حوادث

فاس.. توقيف أربعيني انتحل صفة شرطي للنصب على سيدتين وسرقة هاتف إحداهما

تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن فاس، في الساعات الأولى من صباح الاثنين 19 أكتوبر الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 42 سنة، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالسرقة والنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون، بعدما استغل صفة أمنية مزعومة للإيقاع بضحاياه عبر وعود وهمية بالتدخل والوساطة لدى مصالح الأمن الوطني.

وحسب المعطيات الواردة في بلاغ أمني، فإن المشتبه فيه قدم نفسه أمام سيدة باعتباره موظف شرطة، وأوهمها بقدرته على التدخل لفائدتها لدى المصالح الأمنية، قبل أن يستولي على هاتفها المحمول، في واقعة تكشف خطورة استغلال الثقة في المؤسسات الأمنية لتحقيق مآرب شخصية بطرق احتيالية.

ولم تتوقف الأبحاث عند هذه الواقعة، إذ مكنت التحريات التي باشرتها المصالح الأمنية من توقيف المعني بالأمر بعد وقت وجيز من ارتكاب الأفعال المشتبه فيها، قبل أن تكشف المعطيات الأولية عن شبهة تورطه في عملية نصب أخرى استهدفت سيدة ثانية، بعدما استولى منها على مبلغ مالي مقابل وعود بالتدخل لفائدة شقيقها الموقوف على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية زجرية.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الأسلوب المشتبه في استعماله يقوم على الإيهام بامتلاك صفة رسمية والقدرة على التأثير في عمل المصالح الأمنية، بما يدفع الضحايا إلى تصديق الوعود المقدمة إليهم، سواء تعلق الأمر بالتدخل لفائدة أحد أفراد الأسرة أو بمحاولة تسوية وضعية مرتبطة بملف معروض على الجهات المختصة.

وأسفرت عملية الضبط والتفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز الهاتف المحمول موضوع السرقة، فيما جرى إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات القضية، والتحقق من الأفعال المنسوبة إليه، والكشف عن احتمال وجود ضحايا آخرين.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مخاطر التعامل مع الأشخاص الذين يدعون امتلاك النفوذ أو القدرة على التدخل لدى المؤسسات الأمنية والقضائية مقابل مبالغ مالية أو منافع شخصية. فالمساطر القانونية لا تتيح للأفراد شراء التدخلات أو ضمان نتائج الملفات المعروضة على المصالح المختصة، كما أن تقديم الأموال لشخص بدعوى تسوية وضعية قانونية لا يوفر أي ضمانة لتحقيق الوعود التي يقدمها.

ويؤكد هذا النوع من القضايا أهمية التحقق من هوية الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم باعتبارهم موظفين عموميين، وعدم تسليمهم الأموال أو الممتلكات بناء على وعود غير موثقة، مع المبادرة إلى إشعار المصالح الأمنية عند الاشتباه في أي محاولة للنصب أو انتحال صفة رسمية.

وتنص مقتضيات القانون الجنائي المغربي على عقوبات تتعلق بانتحال الوظائف والصفات المنظمة قانونا، كما تجرم جريمة النصب متى توافرت عناصرها القانونية. وتظل الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيه موضوع بحث قضائي، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والإجراءات القانونية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى