المغرب يشدد ضبط بيانات المسافرين والرحلات الجوية.. قرار جديد يحدد المعلومات المطلوبة عن الركاب والأطقم والطائرات

دخل إطار تنظيمي جديد يهم المعلومات المرتبطة بالمسافرين والرحلات الجوية وأطقم الطائرات حيز النشر بالمغرب، عقب صدور القرار الوزاري المشترك رقم 218.26 في العدد 7549 من الجريدة الرسمية، بتاريخ 5 أكتوبر الجاري، في خطوة تروم تحديد البيانات الواجب توفيرها بشأن الرحلات الجوية التجارية ورحلات الطيران العام، في إطار تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للطيران المدني.
ووقع القرار كل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، استناداً إلى المرسوم رقم 2.21.624 الصادر في 21 يوليوز 2022، المتعلق بتطبيق المادة 212 من القانون رقم 40.13 بشأن الطيران المدني. كما يستند النص إلى اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي، الموقعة في 7 دجنبر 1944، ولا سيما ملحقها التاسع المتعلق بالتسهيلات.
ويحدد القرار ثلاثة أصناف رئيسية من المعلومات، تشمل بيانات المسافرين والحجوزات والتسجيل والإركاب، والمعطيات الخاصة بالرحلات التجارية وأطقم الطائرات، فضلاً عن المعلومات المتعلقة برحلات الطيران العام، بما يضع إطاراً أكثر تفصيلاً للبيانات المطلوب توفيرها في هذا المجال.
بيانات دقيقة عن هوية المسافرين وحجوزاتهم
تشمل المعطيات المتعلقة بالركاب الاسم الشخصي والعائلي، وتاريخ ومكان الازدياد، والجنس والجنسية، والعنوان ووسائل الاتصال، إلى جانب بيانات جوازات السفر ووثائق السفر الأخرى، ومكان الانطلاق ومحطات العبور عند الاقتضاء.
ويمتد نطاق المعلومات إلى تفاصيل الحجز وإصدار التذاكر، ومسار الرحلة ودرجة السفر وسعر التذكرة ورقم المقعد، فضلاً عن وضعية الحجز والتسجيل والإركاب. كما يتضمن بيانات بشأن وكالات الأسفار والرحلات المشتركة التي تشغلها شركات طيران متعددة.
ولا تقتصر المقتضيات على الهوية والحجز، بل تشمل كذلك تفاصيل الأمتعة المسجلة وأعدادها وأوزانها، وأمتعة اليد، ومكان إقامة المسافر بالمغرب ونقطة مواصلته عند الاقتضاء، إلى جانب معلومات أخرى مرتبطة بإجراءات التحقق المعتادة.
وأولى القرار اهتماماً خاصاً بالقاصرين غير المرافقين، من خلال تحديد البيانات التعريفية الخاصة بهم، والمعلومات المتعلقة بنائبهم الشرعي، فضلاً عن المعطيات المتاحة بشأن الأشخاص المكلفين بمرافقتهم عند المغادرة أو استقبالهم عند الوصول.
تتبع الرحلات والأطقم.. من الإقلاع إلى الوصول
وفي ما يتعلق بالرحلات الجوية التجارية الوطنية والدولية، يحدد القرار المعلومات الواجب توفيرها بشأن رقم الرحلة وشركة النقل الجوي، ومطاري الانطلاق والوصول، ومواعيد المغادرة والوصول، وعدد الركاب والمسافرين العابرين، وعدد الأمتعة المسجلة، فضلاً عن وضعية الرحلة، بما في ذلك حالات التأجيل والإلغاء.
كما يشمل التنظيم أعضاء أطقم الطائرات، عبر تحديد بيانات هويتهم وجنسيتهم وتاريخ ومكان ازديادهم وعناوين إقامتهم، مع التمييز بين أعضاء طاقم القيادة وأفراد طاقم المقصورة. ويشمل ذلك أيضاً معلومات جوازات السفر والوثائق المرتبطة بممارسة مهامهم في مجال الملاحة الجوية.
وتعكس هذه المقتضيات توجهاً نحو توحيد وتدقيق المعلومات المرتبطة بمختلف مكونات الرحلة الجوية، بدل الاقتصار على بيانات المسافرين وحدهم، بما يتيح التعامل مع معطيات الرحلات والأطقم والوثائق في إطار تنظيمي محدد.
رحلات الطيران العام تحت مقتضيات خاصة
وخصص القرار جزءاً مستقلاً لرحلات الطيران العام، إذ يفرض توفير معلومات عن جميع الأشخاص الموجودين على متن الطائرة، بما يشمل هوياتهم ووثائق سفرهم وبيانات الاتصال بهم وصفة كل واحد منهم، سواء تعلق الأمر بمالك الطائرة أو ربانها أو أحد أفراد الطاقم أو أي شخص آخر على متنها.
وتشمل البيانات المطلوبة، في هذا الصنف من الرحلات، رقم الرحلة وتاريخها وتوقيتها ومسارها وعدد الأشخاص الموجودين على متن الطائرة، إضافة إلى معلومات مالكها ووسائل الاتصال به، ومعطيات أخرى مرتبطة بكراء الطائرة أو استئجارها.
وبالنسبة إلى الرحلات الدولية للطيران العام، ينص القرار على إلزام مستغل الطائرة بإبلاغ المركز الوطني لمعالجة المعلومات بنقطة عبور الحدود عند دخول التراب المغربي أو مغادرته، بما يحدد مساراً إخبارياً خاصاً بهذا النوع من الرحلات.
ويأتي صدور هذا القرار في سياق استكمال الإطار التنظيمي المرتبط بتطبيق قانون الطيران المدني، من خلال تحديد أصناف المعلومات المطلوبة وتفاصيلها بحسب طبيعة الرحلة والأشخاص المعنيين بها. غير أن تحديد نطاق هذه البيانات لا يعني، في حد ذاته، أن النص يجيز استعمالها دون قيود؛ إذ يظل تدبيرها ومعالجتها خاضعين للمقتضيات القانونية والتنظيمية ذات الصلة.
وبذلك، يضع القرار الوزاري المشترك رقم 218.26 قائمة مفصلة بالمعطيات الواجب توفيرها بشأن الركاب والحجوزات والرحلات والأطقم والطائرات، مع تمييز واضح بين النقل الجوي التجاري والطيران العام، في إطار تطبيق المادة 212 من القانون المتعلق بالطيران المدني.






