الأمن الوطني والمؤسسة الوطنية للمتاحف يوقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث المغربي ومكافحة تهريب الآثار وتزييف الأعمال الفنية

وقع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي القطبي، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، اتفاقية شراكة وتعاون تروم تعزيز حماية المتاحف الوطنية وصون الموروث الثقافي والحضاري للمملكة، والتصدي لمختلف أشكال سرقة الآثار وتزييف الأعمال الفنية والاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء إطار مؤسساتي للتعاون بين مصالح الأمن الوطني والمؤسسة الوطنية للمتاحف، من خلال تعزيز التنسيق في مجالات الرصد والوقاية ومكافحة الجرائم التي تستهدف التراث الثقافي الوطني، مع التركيز على مواجهة عمليات تزوير الأعمال الأثرية والفنية وترويجها خارج القنوات القانونية.
وتنص الشراكة على وضع آليات تنظيمية لضمان الأمن المادي للمؤسسات والمتاحف الوطنية، إلى جانب توفير المواكبة والتغطية الأمنية اللازمتين لعمليات نقل الآثار والممتلكات ذات القيمة التاريخية، بما يضمن حمايتها من مخاطر السرقة والتلف ومختلف التهديدات المحتملة.
كما تشمل الاتفاقية تطوير التعاون التقني وتبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين، لاسيما في ما يتعلق بالتعامل مع القطع الفنية والأثرية ذات القيمة التاريخية، والتعرف على الأساليب الإجرامية المعتمدة في تزويرها وتهريبها والاتجار غير المشروع فيها.
ويعكس هذا الجانب من الاتفاقية توجهاً نحو تعزيز القدرات المؤسساتية في مواجهة الجرائم المرتبطة بالممتلكات الثقافية، من خلال الجمع بين الخبرة الأمنية والمعرفة المتخصصة بالمجال المتحفي، بما يتيح تحسين آليات التعرف على القطع الأثرية والفنية وحمايتها.
وفي سياق التعاون بين المؤسستين، ستتولى المؤسسة الوطنية للمتاحف تقديم الدعم والمواكبة التقنية لإغناء «متحف الأمن الوطني»، بما يسهم في تثمين الذاكرة الأمنية والمؤسساتية للمملكة، وحفظ مكوناتها التاريخية، وتعزيز حضورها ضمن التجربة المتحفية الوطنية.
وخلال مراسم التوقيع، شدد عبد اللطيف حموشي ومهدي القطبي على أهمية هذه الشراكة في جعل حماية التراث المادي والتاريخي للمغرب ضمن الأولويات المشتركة للمؤسستين، انطلاقاً من اعتبار صون الموروث الوطني مسؤولية تتقاطع فيها المهام الأمنية والوقائية مع الأدوار الثقافية والمتحفية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تعزيز التعاون المؤسساتي لحماية الموروث الحضاري المغربي، باعتباره جزءاً من الذاكرة التاريخية للمملكة ومكوناً أساسياً من هويتها الثقافية، فضلاً عن أهمية تأمين المتاحف والمجموعات الأثرية والفنية من الممارسات غير القانونية التي قد تهدد سلامتها أو تؤدي إلى فقدانها.






