الأحزاب ترتب فرقها النيابية عشية افتتاح البرلمان.. العدالة والتنمية والاستقلال يحسمان الاختيار.. البام و الأحرار و الحركة والكتاب يؤجلون
تسارعت تحركات الأحزاب السياسية المغربية، الخميس، لترتيب هياكلها النيابية وحسم المسؤوليات داخل مجلس النواب، عشية افتتاح الدورة التشريعية الجديدة برئاسة جلالة الملك محمد السادس، في سياق سياسي يتزامن مع استمرار المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة، التي كلف جلالة الملك فاطمة الزهراء المنصوري بقيادتها.
وعقدت قيادات حزبية اجتماعات داخلية مع البرلمانيين المنتخبين في استحقاقات 23 شتنبر الماضي، خصصت لمناقشة وضعية الفرق النيابية واختيار رؤسائها، إلى جانب التداول بشأن موقع كل حزب في المرحلة المقبلة، في ظل ترقب الإعلان عن مكونات الأغلبية الحكومية الجديدة.
وحسم حزب العدالة والتنمية اختياره بإسناد رئاسة فريقه النيابي إلى إدريس الأزمي الإدريسي، بعد المصادقة على المقترح داخل الأمانة العامة للحزب برئاسة عبد الإله ابن كيران، فيما جرى اختيار عبد الله بووانو مرشحاً لشغل منصب نائب رئيس مجلس النواب، عقب عملية داخلية شملت التداول والتصويت السري.
وفي حزب الاستقلال، جرى اختيار مديحة خيير لرئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، في خطوة تندرج ضمن استعدادات الحزب للولاية التشريعية الجديدة، بالتزامن مع مشاركته في المشاورات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تقود منسقته الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري مشاورات تشكيل الحكومة بصفتها رئيسة الحكومة المعينة، فقد قرر تأجيل الحسم في هوية رئيس فريقه النيابي إلى حين اتضاح ملامح التشكيلة الحكومية والأسماء التي قد تتولى حقائب وزارية، وهو ما يجعل ترتيب القيادة البرلمانية للحزب مرتبطاً بمآل المفاوضات الجارية.
وبدوره، لم يحسم حزب الحركة الشعبية بعد في هوية رئيس فريقه بمجلس النواب، رغم تداول اسم ريم شباط ضمن الأسماء التي تحظى بدعم داخل الحزب، إذ أكد الأمين العام محمد أوزين أن القرار يعود إلى أعضاء الفريق النيابي بعد اجتماعهم وتداولهم بشأن المرشح الذي سيتولى هذه المسؤولية.
وفي حزب التقدم والاشتراكية، اتجه النقاش نحو تجديد الثقة في رشيد الحموني لقيادة الفريق النيابي، بالنظر إلى تجربته خلال الولاية السابقة، غير أن المعطيات المنشورة قبل اجتماع الحسم لم تكن كافية لتأكيد القرار النهائي بصورة رسمية.
أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فقد حسم مكتبه السياسي، في اجتماع سابق، تجديد الثقة في عبد الرحيم شهيد رئيساً للفريق النيابي خلال الولاية التشريعية الجديدة، في وقت يستعد فيه الحزب لعقد مجلسه الوطني لمناقشة مستجدات المرحلة السياسية ومآل المشاورات الحكومية.
وتعكس هذه التحركات اختلاف مقاربات الأحزاب في تدبير هياكلها البرلمانية، بين تنظيمات سارعت إلى الحسم في قيادات فرقها، وأخرى فضلت التريث في انتظار اتضاح ملامح الحكومة المقبلة. كما تكشف أن المشاورات الحكومية لم تعد مقتصرة على توزيع المسؤوليات التنفيذية، بل امتدت آثارها إلى ترتيب المواقع داخل المؤسسة التشريعية.
ومع افتتاح البرلمان، تتجه الأنظار إلى استكمال تشكيل الفرق والمجموعات النيابية وتحديد المسؤوليات داخل أجهزتها، بما يمهد لانطلاق العمل التشريعي والرقابي في ولاية جديدة ستكون مطالبة بمواكبة الأوراش الوطنية والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.






