فاس تتحول إلى منصة قرآنية إفريقية.. 114 متسابقاً من 48 دولة يتنافسون في حفظ وترتيل القرآن

تعيش مدينة فاس على إيقاع محطة علمية وروحية إفريقية بارزة، مع احتضانها الدورة السابعة للمسابقة السنوية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، بمشاركة 114 متسابقاً ومتسابقة يمثلون 48 بلداً إفريقياً.
وتنظم هذه المسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، في إطار أنشطتها العلمية والدينية التي تستهدف تعزيز التواصل بين العلماء والطلبة والشباب من مختلف بلدان القارة.
وتجمع التظاهرة القرآنية بمدينة فاس متنافسين من خلفيات وطنية وثقافية متعددة، في إطار منافسات ترتكز على الحفظ والترتيل والتجويد، بما يجعلها واحدة من المحطات التي تعكس الحضور الديني والعلمي للمدينة على المستوى الإفريقي.
ولا تقتصر أهمية هذه الدورة على الجانب التنافسي، إذ تندرج ضمن شبكة أوسع من المبادرات التي تربط المؤسسات الدينية والعلماء والطلبة الأفارقة بالمغرب.
وتحافظ فاس في هذا السياق على موقعها التاريخي باعتبارها إحدى أهم المدن العلمية بالمغرب، حيث شكلت جامعة القرويين والمؤسسات العلمية والدينية بالمدينة عبر قرون فضاء للتواصل بين علماء المغرب ومناطق مختلفة من إفريقيا.
وتأتي المسابقة الحالية في سياق يتزايد فيه الاهتمام بالتعاون الديني والعلمي بين المغرب والدول الإفريقية، خصوصاً من خلال برامج التكوين والتبادل العلمي واللقاءات التي تجمع العلماء والباحثين.
كما تمنح مشاركة 48 دولة للتظاهرة بعداً قارياً واضحاً، وتضع فاس مرة أخرى في قلب محطة إفريقية تستقطب فئات شابة من مختلف البلدان.
وتتجاوز دلالة الحدث أيام المسابقة نفسها، إذ يعكس استمرار احتضان فاس لمواعيد علمية ودينية دولية قدرة المدينة على الجمع بين إرثها التاريخي ودورها المؤسساتي المعاصر في التواصل مع القارة الإفريقية.
وبذلك تستعيد العاصمة العلمية للمملكة واجهة جديدة من واجهات حضورها الإفريقي، هذه المرة من بوابة القرآن والعلم والتبادل الثقافي.






