رئيس الإنتربول يشيد بالقيادة الملكية.. المغرب بقيادة الملك محمد السادس يرسخ نموذجا أمنيا عالميا يجمع بين الحداثة والثقة والاستقرار

في إشادة دولية جديدة تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة المغربية على الساحة الأمنية الدولية، أكد لوكاس فيليب أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختار منذ سنوات الاستثمار الاستراتيجي في تطوير مؤسساته الأمنية، وتعزيز قدراتها العملياتية والتكنولوجية، وتحديث بنياتها، وتحسين ظروف عمل نسائه ورجاله، بما جعل التجربة المغربية نموذجا يحظى بالاحترام والتقدير داخل المنتظم الأمني الدولي.
وجاءت تصريحات رئيس منظمة الإنتربول خلال افتتاح أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، في لحظة تحمل الكثير من الرمزية والدلالات، خصوصا وأنها تعكس حجم الثقة الدولية المتزايدة في المقاربة الأمنية المغربية التي نجحت، تحت القيادة الملكية، في تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين الأمن والاستقرار واحترام حقوق المواطنين والانفتاح على أحدث التكنولوجيات الأمنية.
وأكد لوكاس فيليب أن إشعاع المؤسسة الأمنية لا يقاس فقط بقدراتها العملياتية، بل يبدأ من الداخل، من خلال شعور نساء ورجال الأمن بالفخر والانتماء، ويمتد إلى المواطنين عبر الثقة التي تزرعها المؤسسة الأمنية في المجتمع، ثم يتوسع دوليا من خلال المصداقية التي تعكسها على الساحة العالمية. وهي إشادة تعكس بوضوح حجم التحول العميق الذي شهدته المديرية العامة للأمن الوطني خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الحكامة الأمنية أو تحديث آليات التدخل والتكوين والتدبير.
وفي هذا السياق، سلط رئيس الإنتربول الضوء على التحول الكبير الذي تعرفه العلاقة بين الشرطة والمواطن بالمغرب، من خلال تحسين جودة الاستقبال، وتسريع التدخلات، وضمان استمرارية الخدمات الأمنية، وترسيخ ثقافة الأداء والنجاعة وربط المسؤولية بالمردودية، وهي إصلاحات جعلت المؤسسة الأمنية المغربية تقترب أكثر من المواطن وتكرس مفهوم “الشرطة المواطنة” التي جعلها جلالة الملك محمد السادس ركيزة أساسية في تحديث الدولة المغربية.
كما اعتبر المسؤول الأمني الدولي أن المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني يجسد هذا الطموح الكبير، ويعكس حجم الثقة التي توليها الدولة المغربية لرجال ونساء الأمن الوطني، مؤكدا أن توفير الإمكانيات والوسائل الحديثة للأجهزة الأمنية لم يعد ترفا، بل ضرورة استراتيجية لضمان الأمن والاستقرار ومواكبة التحديات الأمنية المتسارعة التي يشهدها العالم.
ولم يخف رئيس الإنتربول إعجابه بالنموذج المغربي، مشددا على أن الأمن أصبح اليوم شرطا أساسيا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وجلب الاستثمارات وتعزيز الثقة داخل الدول، مؤكدا أن المغرب أدرك مبكرا هذه الحقيقة، واستطاع بقيادة الملك محمد السادس بناء مؤسسة أمنية قوية، حديثة، متطورة وتحظى بالاحترام الدولي.
وتأتي هذه الإشادة الدولية في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز حضوره داخل المنظمات الأمنية الدولية، بفضل النجاحات المتواصلة التي تحققها الأجهزة الأمنية المغربية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية والاتجار الدولي بالمخدرات، إضافة إلى الدور الكبير الذي تضطلع به المملكة في تعزيز التعاون الأمني جنوب-جنوب، وتبادل الخبرات مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة.
كما تعكس تصريحات رئيس الإنتربول حجم الثقة الدولية في الكفاءة العالية التي باتت تتمتع بها المديرية العامة للأمن الوطني، بقيادة عبد اللطيف حموشي، والذي نجح في إرساء مقاربة أمنية حديثة قائمة على الاستباقية والاحترافية والتحديث المستمر، ما جعل التجربة المغربية تحظى بإشادة متواصلة من كبريات المؤسسات الأمنية الدولية.
ولعل الرسالة الأبرز التي حملتها كلمات رئيس الإنتربول من الرباط، هي أن المغرب لم يعد فقط مستهلكا للخبرة الأمنية، بل تحول إلى شريك دولي موثوق وفاعل أساسي في منظومة الأمن العالمي، بفضل رؤية ملكية استراتيجية جعلت من الأمن رافعة للاستقرار والتنمية والثقة، ورسخت صورة المملكة كدولة قوية بمؤسساتها، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية بكفاءة واقتدار.






