الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس: سنة أولى ترسّخ التحول… و80 كفاءة جديدة تدفع نموذج المرفق العمومي نحو الجودة

في ظرف زمني وجيز لم يتجاوز سنة واحدة منذ توليها مهامها، تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس فرض إيقاع جديد في تدبير المرافق الحيوية بالجهة، من خلال مقاربة تقوم على إعادة الهيكلة، وضخ دماء شابة، وبناء نموذج خدماتي يرتكز على الجودة والنجاعة والعدالة المجالية.
دينامية توظيف تعكس تحولاً عميقاً
في هذا السياق، أعلنت الشركة عن تعزيز رأسمالها البشري بـ80 كفاءة جديدة، ضمن فوج ثانٍ يضم مهندسين وأطر وتقنيين ميدانيين وإداريين، في خطوة تتجاوز مجرد توسيع الموارد البشرية، لتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها التأهيل الشامل للقدرات التقنية والتدبيرية.
هذا التوجه يعكس وعياً متزايداً داخل المؤسسة بأن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في البنيات التحتية، بل في العنصر البشري القادر على تنزيل الاستراتيجيات وتحويلها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
استراتيجية مهيكلة… برؤية شابة
منذ انطلاقتها، راهنت الشركة على بناء استراتيجية جديدة قوامها موارد بشرية شابة ومؤهلة، قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع تدبير الماء والكهرباء والتطهير السائل.
وقد تجسد ذلك في اعتماد مقاربة حديثة تقوم على:
- تحديث البنيات التحتية الحيوية على مستوى الجهة؛
- ضمان استمرارية المرفق العمومي بجودة عالية؛
- ترسيخ مبدأ العدالة المجالية بين الوسطين الحضري والقروي؛
- تحسين التدبير المستدام للموارد المائية والطاقية.
سنة من العمل الميداني المكثف
خلال أقل من سنة، برزت معالم هذا التحول من خلال الحضور الميداني المتزايد لفرق الشركة، سواء في عمليات التدخل التقني، أو في مواكبة المشاريع الكبرى، أو حتى في حالات الطوارئ، حيث أبانت الفرق عن جاهزية لافتة في التنسيق والتدخل السريع.
كما ساهمت الشركة في إرساء أسس حكامة جديدة، تقوم على القرب من المواطن، وتسريع معالجة الشكايات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وهو ما بدأ ينعكس تدريجياً على صورة المرفق العمومي بالجهة.
يوم اندماج… وترسيخ ثقافة المؤسسة
وشكل يوم اندماج الكفاءات الجديدة محطة مفصلية، حيث تم تقديم الرؤية الاستراتيجية للشركة، وتقاسم قيمها المؤطرة، وعلى رأسها القرب، والمسؤولية، والابتكار.
وقد مر هذا اللقاء في أجواء اتسمت بروح الفريق، ما يعكس توجهاً نحو بناء ثقافة مؤسساتية حديثة، قائمة على الانخراط الجماعي والتكامل بين مختلف التخصصات.
فاعل جهوي في قلب التحول التنموي
اليوم، تكرّس الشركة موقعها كفاعل محوري في التنمية الجهوية، ليس فقط من خلال تدبير الخدمات الأساسية، بل أيضاً عبر مساهمتها في مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها جهة فاس مكناس.
ويبدو أن الاستثمار في الرأسمال البشري أصبح خياراً استراتيجياً واضحاً، يعكس إرادة في بناء مؤسسة عمومية مرنة، قوية، وقادرة على الاستجابة لتحديات المستقبل.
نحو نموذج جديد للمرفق العمومي
ما يتحقق اليوم داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس، يندرج ضمن تحول أوسع يشهده المغرب في تدبير المرافق العمومية، يقوم على الانتقال من منطق التدبير التقليدي إلى منطق الأداء والنتائج.
وبانخراطها في هذا المسار، تؤكد الشركة أن إدماج الكفاءات ليس مجرد رقم، بل هو محرك حقيقي للتحول، وخطوة عملية نحو بناء نموذج خدماتي حديث، يتجذر في عمق التنمية، ويستجيب لتطلعات المواطنين في الجودة والإنصاف.






