ثقافة

نقابة التعليم العالي تحذر من “تغول” الخوصصة بالأحياء الجامعية وتطالب بنظام أساسي عادل

في بيان شديد اللهجة، دقت النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ**”المخطط الممنهج لخوصصة الخدمات بالأحياء الجامعية”**، معتبرة أن تفويت تدبير المرفق العمومي لشركات القطاع الخاص يهدد الاستقرار المهني للشغيلة ويضرب القوة الشرائية للطلبة والموظفين على حد سواء.

خصخصة الخدمات: استنكار لـ”سلعنة” القطاع الاجتماعي

أعرب المكتب الوطني للنقابة عن رفضه القاطع للتوجه الحكومي القاضي بتفويت قطاعات حيوية داخل الأحياء الجامعية — مثل الحراسة، والنظافة، والإطعام، والبستنة — لمقاولات خاصة. واعتبر النقابيون أن هذا التوجه لا يمس فقط بكرامة واستقرار العاملين، بل يمتد ليقوّض الطابع الاجتماعي للخدمات الجامعية، مستدلين على ذلك بفرض رسوم “باهظة” وغير مبررة على الموظفين المسجلين ضمن نظام “التوقيت الميسر”.

النظام الأساسي: إقصاء وتجميد غير مبرر

وعلى مستوى الملفات المطلبية، نددت النقابة بالتعثر المستمر في إخراج النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي، مستنكرة سياسة “الإقصاء” التي تنهجها الوزارة عبر تغييب ممثلي الشغيلة عن صياغة هذا المشروع. كما طالبت برفع “التجميد غير المفهوم” عن النظام الأساسي الخاص بمستخدمي المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، مؤكدة أن المماطلة في هذا الملف تزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع.

جبهة موحدة ضد “المشاريع التراجعية”

ولم يتوقف بيان النقابة عند الشأن القطاعي، بل امتد ليشمل قضايا وطنية كبرى، حيث أعلنت الهيئة النقابية رفضها التام لثلاثة مشاريع وصفتها بـ”التراجعية”:

  1. قانون الإضراب: الذي اعتبرته محاولة لتقييد الحق الدستوري في الاحتجاج.

  2. دمج “الكنوبس” (CNOPS): محذرة من مغبة تذويبها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).

  3. إصلاح التقاعد: الذي تراه النقابة مشروعاً لتقويض حقوق المتقاعدين ومكتسباتهم التاريخية.

مطالب عاجلة بالإنصاف والحكامة

وفي ختام بيانها، طالبت النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي الحكومة بضرورة تبني حوار قطاعي جدي وشفاف، يرتكز على النقاط التالية:

  • تحسين الدخل: الرفع الفوري من الأجور بما يتناسب مع غلاء المعيشة.

  • حماية العمومية: صيانة الطابع العمومي والمجاني للخدمات الاجتماعية الجامعية.

  • الإشراك الفعلي: إقرار حكامة ديمقراطية تضمن حضور ممثلي الموظفين في مراكز صنع القرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى