ثقافة

أمير المؤمنين وشهر رمضان.. ريادة روحية وقيم تضامنية تكرس الاستثناء المغربي

مع إطلالة شهر رمضان المبارك من كل عام، تتوجه أنظار العالم الإسلامي صوب المملكة المغربية، لترصد نموذجاً فريداً في إحياء معالم هذا الشهر الفضيل، يقوده أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس. فلا يقتصر رمضان في المغرب على كونه شعيرة دينية فحسب، بل يتحول بفضل الرؤية الملكية إلى ورش وطني واجتماعي يجمع بين “سمو الروح” و”قيم التكافل”.

 الدروس الحسنية: منبر الفكر الإسلامي المعتدل

تعد “الدروس الحسنية الرمضانية” التي يترأسها أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، السمة الأبرز لهذا الشهر الفضيل. هذا المحفل العلمي الرفيع، الذي يجمع علماء الأمة من مشارق الأرض ومغاربها، يكرس دور المغرب كمنارة للإسلام الوسطي المعتدل.

  • الأهمية: تمثل هذه الدروس حواراً فكرياً عميقاً يعالج قضايا العصر بروح منفتحة، مما يعزز مفهوم “إمارة المؤمنين” كمرجعية تضمن الأمن الروحي للمغاربة والمسلمين.

  • الرسالة: هي رسالة سلام وتسامح يبعث بها جلالة الملك إلى العالم، تؤكد على عالمية الدين الإسلامي ورفضه لكل أشكال التطرف والغلو.

 عملية “رمضان”: الالتزام الملكي بقيم التضامن

في تجسيد حي لمفهوم “الملك القريب من شعبه”، يحرص جلالة الملك محمد السادس شخصياً على إعطاء انطلاقة العملية الوطنية للدعم الغذائي “رمضان”. هذه الالتفاتة الملكية السنوية ليست مجرد مساعدات عينية، بل هي:

  1. تكريس للتكافل: تستهدف الفئات الهشّة، والنساء الأرامل، والمسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة، لضمان كرامتهم في هذا الشهر العظيم.

  2. بعد إنساني: تعكس العناية الموصولة التي يوليها جلالته للفئات الاجتماعية المعوزة، وتقوي الروابط المتينة بين العرش والشعب.

 لجنة القدس: حضور الأقصى في الوجدان الملكي

لا يغيب “القدس الشريف” عن أجندة أمير المؤمنين في رمضان. فمن خلال رئاسة جلالته لـ “لجنة القدس”، والعمل الميداني لـ “وكالة بيت مال القدس الشريف”، يشرف جلالته على مبادرات تضامنية مكثفة تشمل توزيع المساعدات الغذائية وتنظيم الإفطارات في رحاب المسجد الأقصى. إنها “دبلوماسية دينية” صامتة وفعالة تهدف إلى حماية الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة ودعم صمود المقدسيين.

 الإشراف على الشأن الديني وإعمار المساجد

يشكل رمضان مناسبة يفتتح فيها جلالة الملك مساجد جديدة في مختلف أقاليم المملكة، ويشرف على تدشين مراكز لتحفيظ القرآن الكريم. هذا الاهتمام بإعمار بيوت الله يعكس حرص جلالته على توفير الأجواء الإيمانية للمواطنين، وضمان ممارسة شعائرهم في طمأنينة ووقار، تحت لواء المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية.

إن شهر رمضان في ظل قيادة أمير المؤمنين الملك محمد السادس، يتجاوز حدود الزمن ليصبح ممارسة حية لـ “تمغربيت” الأصيلة؛ حيث يلتقي التعبد الصادق بالعمل الاجتماعي الدؤوب، وتتألق فيه مؤسسة “إمارة المؤمنين” كحصن حصين للقيم الإسلامية السمحة، وضامن للاستقرار الروحي والاجتماعي في مغرب يفتخر بجذوره ويتطلع لمستقبله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى