سياسة

أخنوش: الاقتصاد التضامني محرك استراتيجي للتحول الاجتماعي و”قطاع ثالث” يواكب التنمية الشاملة

 

أكد رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بالرباط، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يعد ركيزة أساسية ومحركاً جوهرياً للتحول الاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده المملكة، وذلك تماشياً مع الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، التي تضع العنصر البشري في صلب السياسات العمومية.

المرجعية الملكية: اقتصاد يزاوج بين النجاعة والتضامن

وفي معرض جوابه على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة خلال الجلسة الشهرية العمومية بمجلس النواب، أوضح رئيس الحكومة أن التطور الملموس الذي يشهده هذا القطاع هو ثمرة “للعناية المولوية السامية” التي أحاط بها جلالة الملك هذا المجال منذ اعتلائه العرش.

واستحضر  أخنوش، في هذا السياق، نص الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش سنة 2000، والذي أرسى دعائم “الاقتصاد الاجتماعي”، حيث شدد جلالته حينها على أنه “لا مكان لتنمية اجتماعية بدون تنمية اقتصادية”. وأشار رئيس الحكومة إلى أن التوجه الملكي دعا إلى بناء نموذج اقتصادي قادر على رفع تحديات العولمة، مع التأكيد على أن اعتماد “اقتصاد السوق” في المغرب لا يعني الانزلاق نحو “مجتمع السوق”، بل ترسيخ اقتصاد تتمازج فيه الفعالية الاقتصادية بقيم التضامن الاجتماعي.

رؤية حكومية جديدة: الاقتصاد التضامني كـ “قطاع ثالث”

وشدد  أخنوش على أن الحكومة، منذ توليها المسؤولية، جعلت من النهوض بهذا القطاع أولوية وطنية، انطلاقاً من وعيها بدوره كرافعة أساسية للتنمية المستدامة، لا سيما في العالم القروي والمناطق الهشة.

وأبرز رئيس الحكومة أن العمل الحكومي يرتكز حالياً على إعادة النظر في الأسس الهيكلية لتطوير وتأهيل منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف الارتقاء به ليصبح “قطاعاً ثالثاً” قائماً بذاته، يعمل جنباً إلى جنب مع القطاعين العام والخاص في دعم العجلة التنموية.

فلسفة متجذرة في الهوية المغربية

وفي سياق متصل، أشار  أخنوش إلى أن المقاربة الحكومية الحالية تتجاوز التدبير الإداري لتعتمد “فلسفة جديدة” تستمد قوتها من العمق التاريخي والأصيل للمجتمع المغربي. وأضاف أن الموروث الاجتماعي المغربي القائم على “التآزر والوحدة” شكل دائماً صمام أمان ودافعاً نحو الارتقاء الاجتماعي والاقتصادي للأفراد والجماعات.

وخلص رئيس الحكومة إلى أن هذا التوجه لا يهدف فقط إلى خلق فرص الشغل، بل يسعى إلى تكريس نموذج مغربي فريد يزاوج بين الأصالة في التضامن والمعاصرة في التدبير الاقتصادي، بما يضمن كرامة المواطن واستدامة موارد العيش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى