حوض سبو يعزز مخزونه المائي: السدود تتجاوز عتبة 55 في المائة من نسبة الملء

سجلت السدود التابعة لوكالة الحوض المائي لسبو تحسناً ملحوظاً في وضعيتها المائية، بعدما تجاوزت نسبة الملء الإجمالية 55 في المائة، إلى غاية يوم الاثنين 19 يناير 2026، وفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء.
وأفادت البيانات المنشورة على منصة “الما ديالنا” أن الحجم الإجمالي للمياه المخزنة على مستوى الأحد عشر سداً الكبرى التابعة لحوض سبو بلغ أزيد من 3.08 مليارات متر مكعب، في مؤشر إيجابي يعكس تأثير التساقطات المطرية الأخيرة على الموارد المائية بالمنطقة.
وسجل سد الوحدة، الذي يُعد أكبر سدود الحوض وأكثرها استراتيجية، حصة الأسد من هذا المخزون، إذ بلغت حقينته المائية أزيد من 2.09 مليار متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 59 في المائة، مقابل حوالي 39 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ويضطلع هذا السد بدور محوري في سقي سهل الغرب، إضافة إلى مساهمته الأساسية في الحماية من فيضانات وادي ورغة.
ويضم حوض سبو، إلى جانب السدود الكبرى، شبكة مهمة من المنشآت المائية تتكون من 51 سداً صغيراً وبحيرة تلية، ما يعزز قدرته على تعبئة الموارد المائية وتوزيعها حسب الحاجيات الفلاحية والاقتصادية والبيئية.
ويُصنف حوض سبو ضمن أهم الأحواض المائية بالمغرب، إذ يمتد على مساحة تقارب 40 ألف كيلومتر مربع، ويشكل ركيزة أساسية لدعم الأنشطة الفلاحية والصناعية، بالنظر إلى كثافة الاستغلال الزراعي ووجود عدد من الأقطاب الاقتصادية الحيوية داخل نفوذه الترابي.
وعلى الصعيد الوطني، تشير المعطيات ذاتها إلى أن المخزون المائي الإجمالي بمختلف السدود الكبرى بالمملكة تجاوز 8 مليارات متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 47.8 في المائة، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً مقارنة بالفترات السابقة، ويمنح هامشاً إضافياً لتدبير أفضل للموارد المائية في ظل التحديات المناخية المتواصلة.






