“أسود الأطلس” في ليلة “العالمية”: مقصية الكعبي تُلهب الرباط وإبراهيم دياز يواصل السحر

في ليلة مغربية بامتياز، تزيّنت فيها مدرجات ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالأحمر والأخضر، أكد المنتخب الوطني المغربي جاهزيته التامة للمنافسة على اللقب القاري، بعدما دكّ شباك نظيره الزامبي بثلاثية نظيفة، مساء اليوم الاثنين، برسم الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى لنهائيات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.
بداية “كاسحة” وإبراهيم دياز يُثبت الأقدام
لم يمهل “الأسود” ضيوفهم “الرصاصات النحاسية” وقتاً لترتيب الصفوف؛ فمنذ صافرة السنغالي عيسى سي، انطلق المد الهجومي المغربي، ليثمر عن هدف مبكر في الدقيقة التاسعة وقع عليه “القناص” أيوب الكعبي، الذي استغل ارتباكاً دفاعياً ليضع الكرة في الشباك، مفجراً فرحة عارمة في المدرجات.
ومع استمرار السيطرة الميدانية، قدّم نجم ريال مدريد، إبراهيم دياز، فصلاً جديداً من فصول إبداعه؛ حيث تمكن في الدقيقة 27 من تعزيز النتيجة بهدف ثانٍ جاء عقب جملة تكتيكية منسقة، أكدت الانسجام الكبير الذي باتت تتمتع به كتيبة الناخب الوطني وليد الركراكي.
لوحة “الكعبي” الفنية.. مقصية تدرس
مع انطلاق الشوط الثاني، وفي وقت كانت فيه زامبيا تحاول لملمة أوراقها، خطف أيوب الكعبي الأضواء من الجميع في الدقيقة 50. الكعبي، وفي لقطة فنية “هوليودية”، ارتقى لعرضية متقنة ليودعها الشباك بـ “مقصية” ثانية خيالية، أعادت للأذهان تخصصه في هذا النوع من الأهداف الصعبة، مؤكداً أنه الرقم الصعب في هجوم النخبة الوطنية.
تبديلات تكتيكية وصدارة مستحقة
وشهدت الدقيقة 64 لحظة خاصة بعودة أشرف حكيمي للميدان بديلاً لنصير مزراوي، حيث استقبلته الجماهير بتصفيقات حارة، ليساهم في الحفاظ على التوازن الدفاعي والسيطرة على ما تبقى من عمر المباراة.
وبهذه النتيجة، حسم المنتخب المغربي صدارة المجموعة الأولى “بالعلامة الكاملة” تقريباً:
المغرب: 7 نقاط (المركز الأول)
مالي: 3 نقاط (المركز الثاني بعد تعادله سلبياً مع جزر القمر)
جزر القمر: نقطتان
زامبيا: نقطة واحدة (تذيل المجموعة)
“الليلة لم تكن مجرد مباراة لكرة القدم، بل كانت عرضاً فنياً أثبت من خلاله المغرب أنه يسير بخطى ثابتة نحو كتابة تاريخ جديد على أرضه وبين جماهيره.”






