من يوقف خرجات المطبلين لأخنوش؟.. الوطن في الحاجة إلى أصوات الحكمة

دخل عدد من المتزلفين والمنتفعين والمستفيدين المحيطين والمقربين من دائرة عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، والرئيس الحالي للحكومة، على الخط في قضية التطورات الصعبة والخطيرة التي شهدتها احتجاجات جيل زيد.
وارتفعت أصوات عدد من هؤلاء في محاولة منهم لتسفيه الاحتجاجات والإساءة إليها، اعتقادا منهم أنهم بهذه المحاولات يدافعون عن عزيز أخنوش ويبعدون عنه المسؤولية في الاحتقان الاجتماعي الذي تسببت فيه السياسات الفاشلة لحكومته.
وفي الواقع، فإن هذه الخرجات تزيد في تأزيم الوضع وفي تغذية الاحتقان. ويظهر أن أكبر خدمة يمكن أن يقدمها هؤلاء للوطن في ظل هذه الظروف الصعبة أن يتراجعوا إلى الوراء، وان يلتزموا الصمت، لأن خرجات بعضهم غير المسؤولة تزيد الطين بلة، عوض أن تساهم في التهدئة وتجاوز الأوضاع المحتقنة.
والمطلوب، في هذه الظروف، هو أن تخرج أصوات معروفة بمساراتها ذات المصداقية وخطابها العقلاني والناضج لكي تتحدث إلى الشباب، وتخاطبه بروح المسؤولية، وبالواقعية المطلوبة، ولكي تقدم أيضا الانتقاد اللازم والضروري والحاد للسياسات الفاشلة التي تم اعتمادها والتي أدت إلى أزمة اجتماعية عميقة.
المطلوب هو الحديث بخطاب الواقع، لأن الواقع عنيد ومعطياته المؤلمة لا ترتفع، وهي تعاش بشكل يومي من قبل فئات واسعة من المغاربة. ووضع حد للغة الخشب التي تتحدث بها الحكومة والمتحلقين حولها والمطبلين لها ولإنجازاتها التي لا يظهر لها أي تأثير على واقع المغاربة، خاصة في قطاعات حيوية من قبيل الصحة والتعليم والتشغيل، وأساسا في الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يرزح تحت نيرها الفقراء الذين اتسعت دائرتهم، إلى درجة أن الطبقات المتوسطة انحدرت بشكل واضح إلى الأسفل.
إن خطابات التخوين والتسفيه لن تجدي نفعا لمواجهة الأوضاع، وتجاوز تداعيات هذه الاحتجاجات التي تعرف انفلاتات خطيرة وغير مقبولة ومدانة. والمغاربة يحتاجون في ظل هذه الأوضاع إلى أصوات يحسون بالدفء وهم يتحدثون معها، وهي تخاطبهم ووتواصل معهم. لكن ما يحتاجون إليه أيضا رزمة قرارات جوهرية من شأنها أن تساهم في امتصاص غضب كان صامتا لعدة سنوات، قبل أن يخرج على العلن على شكل احتجاجات جيل زيد.
هؤلاء المطبلون من مواقع إخبارية و صفحات اجتماعية اشتراهم اخنوش من خلال تمويلات مباشرة حاولوا لصق الاحتجاجات بوزير الداخلية عبدالوافي لفتيت والسلطات الأمنية الذي أطلقوا عليهم حملة إعلامية حول كيفية التعامل مع الاحتجاجات في محاولة الدفاع على اخنوش و ابعاده من دائرة المسؤولية الكاملة،و هؤلاء هم الأشخاص الحقيقين الذين يريدون زرع الفتنة في المؤسسات من أجل ارضاء ولي نعمتهم و الخرجات التي يريدها،دون ان يستحضروا ان المحتجين رفعوا شعارات رحيل اخنوش الذي تسبب في محاولة إحراق البلاد و العباد.






