رياضة

من ركام زلزال الحوز إلى عشب البرنابيو… قصة عبد الرحيم التي هزّت العالم

لم يكن الطفل المغربي عبد الرحيم أوحيدا مجرد وجه عابر التقطته الكاميرات عقب زلزال الحوز سنة 2023، بل تحول إلى رمز إنساني عالمي. فقد ظهر وقتها وسط الركام، مرتدياً قميص ريال مدريد، بعد أن فقد والديه وأفراداً من أسرته، لتصبح صورته المؤثرة الشرارة التي دفعت النادي الملكي للتحرك والبحث عنه.

وبعد رحلة استثنائية، وصل عبد الرحيم إلى مدريد حيث عاش حلماً فاق خياله. فقد استقبله ريال مدريد بحفاوة كبيرة، وفتح أمامه أبواب أكاديميته للفئات العمرية، واضعاً إياه على بداية طريق قد يحول حلمه إلى واقع.

أمس، عاش الطفل لحظة تاريخية على أرضية ملعب سانتياغو برنابيو، حين نزل لينفذ ركلة البداية في مباراة ريال مدريد ضد إسبانيول، وسط تصفيقات حارة من عشرات الآلاف من الجماهير. لم يتوقف المشهد عند هذا الحد، بل التف حوله نجوم الريال جميعاً، بقيادة كليان مبابي، لالتقاط صور تذكارية معه، كما حرص رئيس النادي على مشاركته هذه اللحظة المؤثرة، في صورة عكست أبهى معاني التضامن الإنساني.

عبد الرحيم، القادم من قلب فاجعة، وجد نفسه فجأة في حضن نادٍ عملاق منحه الأمل، ومنح للعالم كله درساً في أن الرياضة ليست مجرد منافسة على الألقاب، بل جسر إنساني قادر على تضميد الجراح وصناعة الحلم من بين الأنقاض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى