لفتيت يعلن عن برنامج وطني لتأهيل الأسواق الأسبوعية بغلاف مالي يفوق مليار درهم

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن إطلاق برنامج وطني واسع لتأهيل وعصرنة الأسواق الأسبوعية، بغلاف مالي مهم يصل إلى 100 مليار سنتيم، أي ما يعادل مليار درهم، يندرج في إطار شراكة بين ثلاث وزارات.
وأوضح لفتيت، في جواب كتابي على سؤال برلماني سبق و أن وجهه له محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن تمويل هذا البرنامج سيتم عبر مساهمة وزارة الداخلية -المديرية العامة للجماعات الترابية- بمبلغ 500 مليون درهم، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بـ250 مليون درهم، ووزارة الصناعة والتجارة بـ250 مليون درهم، مشيرا إلى أن الاتفاقية الخاصة بهذا المشروع توجد في طور التوقيع على مستوى قطاع الفلاحة.
وأكد المسؤول الحكومي أن الأسواق الأسبوعية تشكل مرفقا عموميا محليا ذا أهمية اقتصادية واجتماعية، باعتبارها فضاءات للتبادل التجاري والخدماتي تساهم في تثبيت الساكنة القروية، وتوفر مداخيل مهمة لميزانيات الجماعات الترابية، فضلا عن رمزيتها الثقافية والاجتماعية.
ولم يخف لفتيت وجود اختلالات هيكلية تعاني منها هذه الأسواق، من قبيل تقادم البنيات التحتية، وهيمنة الوسطاء، وضعف المهنية والتنظيم، وهو ما انعكس سلبا على أدوارها الاقتصادية والاجتماعية، مما استدعى بلورة هذا البرنامج الوطني الطموح.
ويروم المشروع الجديد تنظيم فضاءات الأنشطة الاقتصادية، ودعم المنتجات المحلية، وتعزيز جاذبية المجالات الترابية، وتقوية التنافسية والتنمية المستدامة، وخلق فرص الشغل، مع تحسين ظروف العرض والاشتغال بالنسبة للتجار والحرفيين وعموم رواد الأسواق.
كما أشار لفتيت إلى أن وزارة الداخلية تواكب الجماعات الترابية في جهودها لتأهيل أسواقها الأسبوعية من خلال الدعم المالي والتقني، خصوصا بالنسبة للجماعات التي تعاني من نقص كبير في تجهيز هذه المرافق، مع تحفيزها على اعتماد أنماط عصرية في التدبير، من قبيل التدبير المفوض أو إحداث شركات للتنمية المحلية، انسجاما مع القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن وزارته أعدت دليلا عمليا يتضمن تصورا نموذجيا لتدبير هذه المرافق، ويشمل دفتر تحملات يحدد الشروط الإدارية والتقنية المتعلقة باستغلالها أو إنجاز منشآتها، وذلك بهدف إرساء حكامة جيدة وتدبير معقلن يضمن الاستفادة المثلى من الإمكانيات المالية للأسواق الأسبوعية.
أما على المستوى الصحي، فأكد لفتيت أن المذابح القروية داخل بعض هذه الأسواق تخضع لمراقبة المصالح البيطرية المختصة لضمان جودة اللحوم، إلى جانب زيارات دورية تقوم بها لجان مختلطة للتأكد من سلامة المواد المعروضة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفات، بما في ذلك إتلاف المواد غير الصالحة للاستهلاك.






