حكومة أخنوش عاجزة عن التغيير: مدراء “عابرون للحكومات” يواصلون حكمهم… والمنصوري تفشل في فاس!

بينما تنشغل الحكومة في مجلسها الأسبوعي بدراسة مشاريع قوانين لا تلامس جوهر الأزمات الحقيقية، تتكشف حقائق صادمة على الأرض، تفضح فشلها في تطبيق شعارات “الكفاءة” و”الفعالية”. ففي مدينة فاس، تُظهر الأوضاع أن حكومة أخنوش أضعف من أن تحدث أي تغيير، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات حارقة والإهمال المستشري.
النموذج الأبرز لهذا الوضع هو حالة مدير الوكالة الحضرية بفاس. هذا المسؤول، الذي بات يُعرف بـ”المدير العابر للحكومات”، عمر في منصبه لفترة طويلة، تجاوز فيها كل الحكومات المتعاقبة، بما فيها الحكومة الحالية. ورغم الشكاوى المتعددة من مختلف المتدخلين، ورغم فشله الذريع في تحريك ملفات حيوية بقطاع التعمير، إلا أن يد وزيرة الإسكان فاطمة الزهراء المنصوري تبدو مقيدة، وعاجزة عن إحداث أي تغيير.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: كيف يمكن لوزيرة أن تدعي الإصلاح وهي غير قادرة على تغيير مدير معمر في وكالة حيوية؟ هذا العجز لا يعكس سوى ضعفًا في القرار الحكومي، وتأكيدًا على أن ما يقال في الاجتماعات والخطابات شيء، وما يطبق على أرض الواقع شيء آخر تمامًا.
إن بقاء مدير الوكالة الحضرية بفاس في منصبه، رغم كل المؤشرات و الإنتقادات في تدبير المرفق العام، هو بمثابة صفعة قوية لحكومة أخنوش التي رفعت شعار “التداول على المناصب العليا”. إنها دليل على أن بعض المسؤولين باتوا أقوى من الحكومات نفسها، وأنهم يتمتعون بحصانة غريبة تمنع المساءلة وتعيق الإصلاح.
هذه الحالة ليست معزولة، بل هي جزء من مشهد عام يكشف عن عجز هذه الحكومة في تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. فبينما يستمر المسؤولون “المعمرون “في مناصبهم، يبقى قطاع التعمير في فاس رهينة للتأخير والجمود، وتظل وعود الإصلاح مجرد حبر على ورق.
و ينعقد يوم الغد الخميس 4 شتنبر الجاري، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، حيث سيتدارس المجلس فى بدايته مشروع قانون يتعلق بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك.
وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس إثر ذلك مشروعي مرسومين يتعلق الأول منهما بتتميم المرسوم الصادر في شأن تحديد قائمة مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، والثاني بتغيير المرسوم المتعلق بتطبيق أحكام القانون الصادر في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة فيما يخص مستحقات النسخ التصويري.
ويواصل المجلس أشغاله بدراسة اتفاقية المساعدة القضائية في الميدان الجنائي بين المملكة المغربية وجمهورية كازاخستان، الموقعة بالرباط في 12 دجنبر 2024، مع مشروع قانون يوافق بموجبه على الاتفاقية المذكورة.
وحسب المصدر ذاته، يختم المجلس أشغاله بدراسة مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور،فهل أن الأوان لتحريك المناصب الراكدة و العابرة للحكومات.






