ابتسام لشكر خلف القضبان بعد إساءة فجّة للذات الإلهية و المغاربة يشيدون بقرارات القضاء

في خطوة اعتبرها الشارع المغربي انتصاراً للقيم والكرامة الوطنية، قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الثلاثاء، متابعة الناشطة ابتسام لشكر في حالة اعتقال، وإحالتها مباشرة على جلسة المحاكمة للنظر في التهم الموجهة إليها، بعد أن تجاوزت الخطوط الحمراء وعبثت بما هو أقدس لدى المغاربة.
هذا القرار جاء بعد مثول لشكر أمام وكيل الملك، عقب انتهاء مدة الحراسة النظرية التي قضتها منذ توقيفها يوم الأحد 10 غشت من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. الملف انفجر بعدما نشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل عبارة اعتُبرت مسيئة للذات الإلهية، في استفزاز فجّ لمشاعر الملايين داخل المغرب وخارجه.
الغضب الشعبي لم يكن عابراً، بل تحوّل إلى موجة إشادة بالقضاء المغربي الذي لم يتهاون أمام مسّ ما هو فوق كل اعتبار، إذ رأى المغاربة أن ما قامت به لشكر لا يستفز المسلمين فقط، بل يطعن في صميم جميع الأديان السماوية التي تلتقي على تحريم المس بالمقدسات الإلهية، سواء في الإسلام أو اليهودية أو المسيحية. فالمغرب، المعروف بتلاقح الحضارات وتعايش الديانات، لا يقبل أن يُخدش هذا الإرث الراسخ بفعل طائش أو خطاب استفزازي.
خبراء القانون والشأن العام اعتبروا أن الواقعة تستوجب حكماً صارماً يكون بمثابة رسالة رادعة لكل من يظن أن العبث بالمقدسات قد يمر مرور الكرام، خاصة في بلد جعل احترام الرموز الدينية جزءاً من ثوابته الوطنية.
وبينما كانت لشكر تراهن على إثارة الجدل والشهرة عبر خرق المحظورات، جاء رد فعل القضاء والمجتمع ليؤكد أن المغرب أرض مقدسات وخطوط حمراء، وأن المساس بالذات الإلهية جريمة أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون قانونية، لا يُغتفر ارتكابها ولا يُقبل التساهل فيها.






