تأجيل جديد في قضية آيت الجيد: محاكمة حامي الدين تُرجأ إلى أكتوبر وسط ترقب للمرافعات

في تطور جديد يطيل أمد قضية شغلت الرأي العام لأكثر من ثلاثة عقود، قررت محكمة الاستئناف بفاس اليوم الاثنين 5 أبريل الجاري، تأجيل محاكمة القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبدالعالي حامي الدين، إلى جلسة 13 أكتوبر القادم. ويأتي هذا التأجيل في الملف المتعلق بمقتل الطالب اليساري آيت الجيد بنعيسى في أحداث عنف شهدتها جامعة فاس عام 1993.
وقد عرفت جلسات المحاكمة السابقة تأجيلات متكررة لأسباب مختلفة، من بينها غياب شهود أو طلبات من دفاع الطرفين لإعداد دفوعاتهم. وتُعد هذه القضية من الملفات القضائية المعقدة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية بالمغرب.
وفي تصريح خاص عقب قرار التأجيل، أكد أحد المحامين المنتصبين للدفاع في القضية، والذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “هذا التأجيل يأتي في سياق استكمال بعض الإجراءات المسطرية وتهيئة الملف للدخول في مرحلة المرافعات”. وأضاف المحامي قائلاً: “نحن ننتظر أن يدخل الملف مرحلة المرافعات ليكون جاهزاً بعد جلسات ماراطونية”.
و نظمت عائلات و رفاق الطالب المقتول وقفة احتجاجية شعبية أمام محكمة الاستئناف بفاس،و رددت شعارات تطالب بادانة حامي الدين و إنصاف المرحوم بنعيسى الذي قتل على أيادي قوى الغدر المنتمية للتنظيمات و الفصائل الإسلامية.
و قال طالب يساري حضر الوقفة الاحتجاجية و المحاكمة أن حامي الدين اياديه ملطخة بدماء الشهيد آيت الجيد و أنه أن الأوان لانصافه من طرف العدالة و الحكم على المتهم الذي وصفه برقم واحد و زعيم الفصيل الإسلامي.
ويُذكر أن المحكمة كانت قد أدانت حامي الدين بثلاث سنوات سجناً نافذاً في هذه القضية، وهو الحكم الذي استأنفته جميع الأطراف، ليحال الملف على محكمة الاستئناف التي تشهد بدورها مساراً قضائياً مطولاً.
ويترقب الرأي العام المغربي عن كثب مآل هذه القضية التي تعود فصولها إلى سنة 1993، وتستمر في إثارة نقاشات حول القضية. ومن المنتظر أن تشهد الجلسة القادمة في أكتوبر المقبل تطورات مهمة في هذا الملف الذي طال أمده.






