“أفوكادو مُلغّم” في الدار البيضاء: إحباط تهريب ضخم للكوكايين وشبهات حول شركة شحن مثيرة للجدل

تمكنت السلطات الأمنية بالدار البيضاء، أمس الجمعة 25 أبريل الجاري، من حجز شاحنة تحمل على متنها كمية كبيرة يشتبه في كونها من مخدر الكوكايين، كانت مُخبأة ببراعة داخل شحنة من فاكهة الأفوكادو.
وأكدت مصادر متطابقة أن هذه العملية النوعية جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، حيث تم إخضاع شاحنة للنقل الدولي، كانت تستعد للمغادرة، لإجراءات التفتيش الروتينية.
وقد أثارت طريقة ترتيب حمولة الأفوكادو شكوك عناصر الأمن، مما استدعى تعميق البحث والتمشيط الدقيق للشاحنة وحمولتها. أسفرت هذه الإجراءات عن اكتشاف كمية من المواد المخدرة مخبأة بطريقة احترافية ومتقنة داخل صناديق الفاكهة.
وأفادت المصادر بأن عملية الضبط تمت داخل سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، حيث كانت الشاحنة المشبوهة محملة بصناديق من فاكهة “الأفوكا” المستوردة، تخفي في طياتها كميات من المواد الممنوعة.
وفور الاكتشاف، فتحت المصالح الأمنية المختصة تحقيقاً عاجلاً لتحديد المصدر الدقيق لهذه الشحنة المشبوهة، والكشف عن هوية الأفراد والجهات المتورطة في محاولة تمرير هذه المواد المحظورة تحت غطاء استيراد الفواكه.
وقد خلف هذا الاكتشاف حالة من الذهول والاستياء في أوساط المهنيين العاملين في سوق الجملة، خاصة وأن هذا السوق يُعتبر من أكبر مراكز توزيع المنتجات الفلاحية على الصعيد الوطني، ويُفترض أن يخضع لمستويات عالية من الرقابة والإشراف.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر أن ملكية الشاحنة التي ضُبطت محملة بـ “أفوكادو الكوكايين” تعود لشركة الشحن الدنماركية المعروفة ”A.P. Møller-Mærsk”، والتي أثير حولها جدل واسع في الأيام الأخيرة. يعود سبب الجدل إلى وصول إحدى السفن التابعة للشركة، يوم أمس الخميس، إلى ميناء طنجة، وعلى متنها عتاد عسكري يُزعم أنه في طريقه إلى ميناء حيفا الإسرائيلي.
وتجدر الإشارة إلى أن مسيرة حاشدة نظمت يوم الأحد الماضي وتوجهت نحو ميناء طنجة المتوسط، تعبيراً عن الرفض الشديد لرسو السفينة المذكورة في الميناء المغربي، وذلك على خلفية مزاعم بأنها ستحمل أجزاء طائرة “F 35” برفقة سفينة أخرى تابعة للشركة نفسها، وهي “Maersk detroit”، متجهة إلى الجيش الإسرائيلي. هذا المعطى الجديد يضيف بعداً آخر للتحقيقات الجارية، ويثير تساؤلات حول طبيعة الأنشطة التي تقوم بها هذه الشركة في المنطقة.






