ضربة قاصمة لمافيا المخدرات: الأجهزة الأمنية تحبط تهريب 17 طناً من الشيرا في عملية استخباراتية نوعية!

مراكش – فاس 24- في عملية أمنية استباقية ومباغتة، نجحت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة قدمتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، في توجيه ضربة موجعة لشبكات تهريب المخدرات الدولية. العملية، التي نفذت في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، أسفرت عن إجهاض محاولة تهريب كمية هائلة من مخدر الشيرا تقدر بـ 17 طناً و 740 كيلوغراماً عبر المسالك البحرية الدولية.
تفاصيل العملية النوعية على سواحل “سيدي إسحاق”:
أفاد بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN) أن هذه العملية الأمنية النوعية جرت في سواحل منطقة “سيدي إسحاق”، الواقعة على الشريط الساحلي المتوسطي بين مدينتي آسفي والصويرة. تمكنت القوات الأمنية من اعتراض شاحنة للنقل الطرقي للبضائع كانت محملة بالشحنة الضخمة من مخدر الشيرا، وذلك في الوقت الذي كان يجري فيه الاستعداد لتحميلها على متن زورقين مطاطيين تم حجزهما في مسرح العملية.
حجز معدات متطورة وتكثيف التحقيقات:
إلى جانب الكمية القياسية من المخدرات، أسفرت عمليات التفتيش والتمشيط الأمني التي باشرتها العناصر الأمنية في الموقع عن حجز معدات متطورة تستخدم في الملاحة البحرية، بالإضافة إلى محركات بحرية قوية الدفع، والتي كانت ستستخدم في تنفيذ عملية التهريب الدولي التي تم إحباطها بنجاح.
وفي سياق متصل، أكد بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني أن الأبحاث والتحريات الميدانية لا تزال جارية على قدم وساق تحت إشراف النيابة العامة المختصة. الهدف من هذه التحقيقات هو الكشف عن هوية جميع المتورطين في هذا النشاط الإجرامي وتوقيفهم، بالإضافة إلى تتبع جميع الامتدادات المحتملة لهذه القضية على المستويين الوطني والدولي.
تعاون استخباراتي مثمر في مواجهة الجريمة المنظمة:
تأتي هذه العملية الأمنية الناجحة في إطار الجهود المكثفة والمشتركة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في سبيل مكافحة شبكات التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وحماية المملكة من خطر هذه الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود. وتؤكد هذه العملية على الدور الحيوي الذي يلعبه التعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية في تحقيق الأمن والاستقرار ومحاربة الجريمة بكل أشكالها.
يبقى السؤال مطروحاً حول حجم هذه الشبكة الإجرامية وامتداداتها، وهو ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية في الأيام القادمة.






