غير مصنف

لفتيت يدخل على خط تحقيق في صرف تعويضات لعمال “أشباح” بالجماعات الترابية

تعتزم وزارة الداخلية إرسال لجنة خاصة للتحقيق في صرف تعويضات لعمال عرضيين “أشباح” في عدد من الجماعات الترابية . وتتمثل القضية في تورط هؤلاء العمال في الاستفادة من تعويضات مالية رغم عدم قيامهم بأي أعمال فعلية في المرافق الجماعية التي يتعين عليهم العمل فيها. وحسب التقارير التي توصلت بها الوزارة، يشتبه في أن بعض هؤلاء العمال يتنقلون بين أنشطة تجارية أخرى مرخصة، ويستفيدون من حماية بعض الشخصيات السياسية النافذة لتأمين حصولهم على هذه التعويضات الوهمية.

التقارير أكدت أن مجموعة من العمال العرضيين لا يلتحقون بعملهم . ورغم أن هؤلاء العمال يتلقون أموالاً من ميزانية الجماعة، إلا أن هناك غموضًا حول مهامهم الفعلية وساعات عملهم. ويُشتبه في أن بعضهم يستغل النفوذ السياسي و الزبوينة الحزبية لتسهيل الحصول على هذه التعويضات دون أداء أي عمل حقيقي.

من جانبها، أظهرت تقارير مراقبي الحسابات في مجالس جهوية للحسابات، وجود اختلالات في توظيف العمال العرضيين بالجماعات الترابية. فبعض الجماعات تشهد توظيف عدد أكبر من العمال العرضيين مقارنة بالموظفين الرسميين، بل وصل الأمر إلى استخدامهم في مهام حساسة مثل تحصيل الضرائب والتصديق على الوثائق الرسمية. وقد تم رصد حالات تضارب مصالح حيث يحقق بعض العمال مصالح شخصية عبر استغلال قربهم من السياسيين أو معارفهم في القطاع العقاري.

وفي سياق متصل، طالب أعضاء المعارضة في دورة سابقة في جماعة فاس، العمدة التجمعي عبد السلام البقالي، بالكشف عن لوائح المستفيدين من أموال العمال العرضيين في الجماعة. يأتي هذا الطلب في وقت حساس، حيث تتزايد التساؤلات حول كيفية صرف أموال العمال العرضيين ومساهمة بعض الشخصيات في استغلال هذه الملفات. ويُعتقد أن هذه المطالب قد تفتح الباب أمام حرائق جديدة في ملفات الجماعة، والتي يمكن أن تؤدي إلى مزيد من التدقيق في صرف الأموال العامة وتوظيف العمال العرضيين.

في خطوة للتصدي لهذه الممارسات، وجه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تعليمات إلى عمال الأقاليم بضرورة الالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها في توظيف العمال العرضيين، مطالبًا بتقديم تقارير محدثة حول الوضعيات الخاصة بهم وتقييم أثرهم على ميزانيات الجماعات. كما شدد على ضرورة التقيد بالشروط القانونية التي تمنع استغلال هؤلاء العمال لأغراض انتخابية. وتُظهر التقارير أن بعض الجماعات بدأت تفرض على العمال العرضيين تجديد عقودهم بشكل دوري، مما يثير الشكوك حول الاستمرارية القانونية لهذه الممارسات ، و باتت تدرك وزارة الداخلية الأثر السلبي لهذه الاختلالات على سير العمل بالجماعات، وتعمل على تحديد المسؤوليات لتفادي استخدام الوظائف العامة لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة بعد تفجير ملفات حارقة بعدة مدن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى