مجتمع

سكان الأعالي و قساوة البرد و وزراء حكومة أخنوش يختفون

  يعاني سكان جبال الأطلس، خاصة في أقاليم الحوز وخنيفرة وأزيلال وميدلت وتنغير، من قساوة الطقس وانخفاض كبير في درجات الحرارة تحت الصفر، الأمر الذي يضع الآلاف من سكان دواوير المناطق الجبلية في عزلة تامة عن المدن والمراكز الحضرية، بسبب انقطاع الطرق وتراكم الثلوج.

في ظل موجة البرد التي تعرفها بلادنا، يعيش جميع سكان إقليم الحوز، خاصة المتضررين من الزلزال، تحت الخيام فوق الجبال، حيث تنكرت الحكومة لهم وفرضت عليهم العيش في ظروف لاإنسانية حاطة من الكرامة في ظل ترديدها شعار الدولة الاجتماعية، والعدالة المجالية.

ويتساءل العديد من سكان هذه المناطق والعديد من النشطاء والحقوقيين، عن سبب مقاطعة وزراء حكومة أخنوش لهذه المناطق الجبلية وعدم قيامهم بزيارات لها منذ كارثة زلزال الحوز، إلى جانب مناطق أخرى وجماعات جبلية في الريف و جبال الأطلس في خنيفرة وأزيلال وبني ملال وورزازات وشيشاوة، رغم أن الحكومة تتوفر على مديرية للأرصاد الجوية تخبرها بالمناطق المتضررة من الطقس البارد.

ربما وزراء الحكومة يفضلون زيارة إفران و الفندق الفاره “ميشلفين” لمشاهدة مناظر الثلوج أو مرتفعات أوكايمدن بمراكش للتزحلق، لكنهم لا يرون أن زيارة المناطق المتضررة من الثلوج مهمة وضرورية للاطلاع على ظروف ومعيشة هؤلاء السكان وتقديم المساعدات لهم.

ففي ظل الإهمال الحكومي وتهرب الوزراء من زيارة المناطق التي تعرف موجة برد قاسية، جاءت التعليمات الملكية لإيلاء العناية اللازمة بالمواطنين القاطنين بهذه المناطق وتقديم المساعدة لهم، من خلال تعبئة مختلف مصالح وزارة الداخلية وكافة الإدارات والوزارات وتوفير جميع الوسائل اللوجستيكية، وكذا الموارد البشرية.

و الكل يتذكر كيف سخر رئيس الحكومة عزيز أخنوش في إنتخابات 2021 اسطولا من الشاحنات و سيارات رباعية الدفع من اجل إختراق الجبال و الوصول الى الأهالي لتقديم لهم الوعود التي بقيت حبيسة الحملة الإنتخابية و أنه لم يتحقق سوى “الأكاذيب” التي مكنت “الأحرار” من إستمالة الكتلة الناخبة بالعالم القروي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى