قضايا

أموال “مشبوهة” ترعرت في حسابات البرلماني التجمعي” قشيبل” من تاونات و غرفة غسل الأموال بفاس تقرر عقد جلسات محاكمته

ينتظر يوم غد الجمعة (19 يوليوز 2024)،ان تدخل الغرفة الأولى  لغسل الاموال لدى المحكمة الابتدائية بفاس ملف تحقيق عدد 25 /2301/2024،و الذي يتابع فيه البرلماني المنتمي الى حزب التجمع الوطني للاحرار نورالدين قشيبل،الى طور الجلسات مع بدأ محاكمته وذلك بعد أن إنتهت كل مراحل البحث مع بداية الاسبوع الاول من ماي الماضي و الذي قاده قاضي التحقيق.

و يتابع قشيبل في ملف ثقيل يتعلق بغسل الاموال و هو ذات الشخص الذي يشغل منصب رئيس جماعة “مولاي عبدالكريم” و برلماني عن قرية با محمد بإقليم تاونات،و هي نفس القضية التي إنفجرت إبان فضحه من طرف وسائل الاعلام الوطنية وهو يمتلك شركة عملاقة بفرنسا، وأفادت المصادر بأن البرلماني قشيبل الذي كان ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية قبل التحاقه بحزب التجمع الوطني للأحرار، خضع لجلسة تحقيق تفصيلي بخصوص وجود شبهة تبييضه لأموال مكتسبة بطريقة شرعية، ويملك هذا البرلماني عدة شركات متخصصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا الفلاحة، كما يملك شركة للاتصالات الهاتفية يوجد مقرها بالعاصمة الفرنسية باريس، أسسها في شهر مارس من سنة 2019، لكنها لم تسجل أي نشاط فعلي هناك، وتحمل نفس اسم الشركة الأم التي يوجد مقرها بمدينة سلا.

وكانت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس، في شهر فبراير 2024، قد أصدرت قرارا بحجز وتجميد كل الممتلكات العقارية والحسابات البنكية التي تخص نور الدين اقشيبل النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة قرية با محمد غفساي بإقليم تاونات، ورئيس جماعة مولاي عبد الكريم.

و قالت مصادر متطابقة، أن قرار الحجز على ممتلكات النائب البرلماني جاء وفقا لأبحاث وتحقيقات يجريها قاضي التحقيق تهم ملف غسيل الأموال وتبديد أموال عمومية وتهريبها إلى الخارج، مشيرة إلى أن اقشيبل يعيش صراعات سياسية داخلية بين أحزاب الأغلبية والمعارضة بإقليم تاونات.

و في نفس السياق،بات البرلماني التجمعي قشيبل محط مواكبة واسعة لوسائل الاعلام و ذلك بعد أن إختار أول امس عدم الحضور الى جلسة محاكمته بقسم الجرائم المالية في ملف اخر،و فظل التوجه الى البرلمان للتصويت على مدونة الاخلاق،فيما شوهد ذات اليوم يتجول بمدينة فاس دون أن يكلف نفسه الامتثال للقضاء للمرة الثانية على التوالي.

و الجدير بالذكر ،فقد سبق و أن أشار الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن غسل الأموال يمثل تهديدا للدورة الاقتصادية والتنافس الحر وتأثيرا على العمل وإنتاج التضخم، لاسيما مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة المرتبطة بالجريمة المنظمة، ، طبقا لمقتضيات القانون 43.05 المتعلق بغسل الأموال.
من جهة أخرى، اعتبر المسؤول القضائي أن إحصائيات الربع الأول من عام 2024، تبرز أنه تم إصدار 114 مقررا قضائيا في جرائم غسل الأموال، منوها ب “التطور الإيجابي في تقليص متوسط أجل البت في القضايا، إذ تم البت في 75 في المائة من بينها ضمن الآجال الاسترشادية المحددة (180 يوما بالنسبة للقضايا الابتدائية، و120 يوما بالنسبة للقضايا الاستئنافية) مع احترام قواعد المحاكمة العادلة، وذلك رغم التحديات المرتبطة بتعقد هذا النوع من الجرائم وشساعة الاختصاص الترابي للمحاكم المكلفة بجرائم الأموال.

و في نفس السياق، تطالب هيئات محلية من العدالة التسريع بمحاكمة البرلماني قشيبل في الملفات التي يتابع فيها وخاصة المتعلقة بالجرائم المالية من خلال هدر المال العمومي بجماعة مولاي عبدالكريم،و كذلك الملف الثاني المرتبط بجرائم غسل الاموال العابر للقارات و الدفع بكشف الحقائق عن مصدر الاموال التي ترعرت في حسابات السرية و العلنية لقشيبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى