سياسة

تحليل إخباري :الاحزاب المتنافسة على المقعد البرلماني لفاس الجنوبية تعقد لقاءات محتشمة و تستعد لعشرة الايام الاخيرة من الحملة الانتخابية

مازال الهدوء الذي يسبق العاصفة يخيم على الاحزاب السياسية الثمانية المتنافسة على المقعد البرلماني لفاس الجنوبية ،فيما خرجات هناك و هناك محتشمة للمرشحين و المدعمين لوائحهم تقيس نبض ردود الشارع.

و مع أن الاحزاب السياسية قررت الرفع من حرارة الحملة الانتخابية تزامنا مع إرتفاع درجات الحرارة بفاس المرفقة بهبوب رياح الشرقي،فإن الاحزاب هي كذلك قررت ان تكون العشر الايام الاخيرة إبتداءا من يوم الغد و مع نهاية العطلة الدخول في المنافسة حول مقعد الدائرة الجنوبية الذي كان قد تحصل عليه الاتحاد الاشتراكي في إنتخابات 8 شتنبر 2021،غير ان صاحبه عبدالقادر البوصيري إختار الطريق السهلة و القريبة للدخول الى السجن بسبب ملفات فساد تلاحقه.

و مع مرشح الاغلبية الذي قدم من خلاله حزب التجمع الوطني للاحرار ترشيحا للمنافسة على المقعد فقد قرر المنسق الاقليمي عقد لقاء مع 15 منتخبا ينتمون الى مقاطعة جنان الورد و عمدة المدينة البقالي بمقر الحزب زوال اليوم و ذلك تحضيرا للقاء مع المنسق الجهوي “للحمامة”،فيما عقد جمعا مع ساكنة مقاطعة جنان الورد ترأسه العمدة و رئيس المقاطعة اللذان ينتميان الى حزب الاحرار.

و بالمقابل نجد المنافس الشرس للاغلبية هو حزب العدالة و التنمية و الذي بدأ حملته أمس السبت من خلال عقد إحتماعات بالمقر الجهوي و كذلك توجه المرشح البيجيدين اليوم الى السوق الاسبوعي بجماعة عين البيضا المتواجدة بالنفوذ الترابي لاحواز فاس ،و تابع مرشح “لامبة” حملته الانتخابية بمقاطعة النرجس التابعة لمنطقة سايس.

أما حضور قيادات مركزية الى فاس لدعم مرشحهم ،فقد حضرت نبيلة منيب و قيادات أخرى الى مقر الحزب الاشتراكي الموحد لدعم “الشمعة “و دعت الامينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، المواطن إلى تحمل المسؤولية في الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الجزئية بدائرة فاس الجنوبية. وانتقدت البرلمانية منيب، في الندوة الصحفية التي عقدها هذا الحزب، صباح اليوم الأحد، لتقديم وكيل لائحة “الشمعة”، التحالف الحكومي الذي قدم مرشحه لهذه الاستحقاقات، رغم أنه يقف وراء الغلاء وتداعيات تحرير الأسعار. كما انتقدت حزب الاتحاد الاشتراكي الذي قرر خوض هذه الانتخابات من جديد، رغم سقوط نائبه البرلماني السابق في قضايا فساد أسفرت عن متابعته في حالة اعتقال وإدانته بالسجن.

الأمينة العامة السابقة لحزب “الشمعة” اعتبرت، في المقابل، أن مرشح “الاشتراكي الموحد”، أسامة أوفريد، “نموذج يحتدى به، وحامل لقضية الوطن”. ودعت، في السياق ذاته، وسائل الإعلام إلى القيام بأدوارها الحقيقية بنجاعة والتزام، معتبرة بأن المعلومة مهمة وأساسية للاختيار،و شارك منيب في الحملة الانتاخبية “للشمعة” بزيارة عدة أحياء بفاس.

و إختارت مرشحة جبهة القوى الديموقراطية ان تدشن حملتها بمقاطعة جنان الورد التي ترشحت بها ساباق وحصلت على مقعد جماعي،و إنتقلت اليوم  الى شارع الحسن الثاني بوسط المدينة و ذلك من خلال توزيع المنشورات و رمز “الزيتونة” داعية ساكنة فاس الجنوبية الى وضع الثقة في المرأة التي ترشحت الى جانب سبع ذكور و ما تحمله من كلمة في محاولة إقصاء المرأة من المشهد السياسي.

أما مرشح حزب الحركة الشعبية و الذي لاقا دعما من العمدة السابق حميد شباط و كذلك من البطل الرياضي مصطفى لخصم رئيس جماعة إيموزار فإنه يواصل حملته في سكون تام معتمدا على المنصات الرقمية و ندد بدفع بعض عماله الى تنظيم وقفة إحتجاجية ضده تزامنا مع الحملة الانتخابية التي مازالت باردة و كشف عن وصولات تفند جميع الادعاءات التي يقودوها خصومه.

حزب الاتحاد الاشتراكي عقد إجتماع بمعية حزب التقدم و الاشتراكية الذي أعلن مرشح “الوردة”و هو الحزب الذي يسعى الى إستعادة مقعده الذي اسقطه المجلس الدستوري،و علم ان “الوردة” عقدت إجتماعات بالجماعات القروية التي ستشارك في الاقتراع.

فيما تبقى الاحزاب الاخرى المشاركة تبحث عن مكانة ضمن صقور الاحزاب التي تنافس على مقعد وحيد و أوحد و سيكون يوم 23 أبريل الجاري هو يوم التصويت لافراز الفائز في ظل تخوف كبير من عزوف المواطنين عن عملية الاقتراع.

و قال محلل سياسي للجريدة الالكترونية “فاس24″،أن الصراع سيحتدم بين ثلاث او أربع أحزاب من اصل ثمانية و أن نهاية الاسبوع المقبل ستظهر أولى علامات الحزب الذي له الامكانيات و القدرات لانتزاع المقعد الوحيد.

و أضاف نفس المتحدث أن الانتخابات الجزئية الحالية مختلفة بشكل كلي عن إنتخابات شتنبر 2021 لامن ناحية كاريزما المرشحين و لا من جهة العملية الانتخابية و التي إجتمع فيها التصويت البرلماني و الجماعات و ان كل المرشحين لمختلف الاحزاب كانوا يطمحون للوصول الى مجلس المدينة او المقاطعة فظلا عن مقاعد الجهة و المقاعد الاربعة البرلمانية وهو ما يعني تضافر الجهود،و هو ما يغيب في هذه الانتخابات و التي يمكن تصنيفها كإقتراع فردي يتبارى عليه المشرحون الثمانية لانتزاع مقد برلماني .

و رغم أن الاحزاب قدمت مرشيحها لا من تنتمي الى الاغلبية الحكومية و لا أحزاب المعارضة التي إختارت ان تقدم مرشحين و ذلك للمنافسة في موقعة إنتخابية قد تخلق عنصر المفاجأة فيما يبقى أربع منافسين هم الاقرب الى إنتزاع مقعد “البوصيري”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى