سياسة

إنتخابات جزئية باهتة بفاس و تحالفات بطعم سياسي لابراز القوة

 

إنطلق أمس الاربعاء (10 أبريل 2024)،أولى أيام عيد الفطر الحملة الانتخابية الجزئية من أجل الفوز بمقعد برلماني تمت إعادته بعد أن أسقطت المحكمة الدستورية عضوية عبدالقادر البوصيري المنتمي الى حزب الاتحاد الاشتراكي بسبب عزله من المحكمة الادارية و قضائه عقوبة سجنية لتورطه في ملفات جنائية تتمحور حول الفساد التدبيري بجماعة فاس المقرون بهدر المال العمومي و التزوير و غير ذلك.

و بدت في اليوم الاول و اليوم الثاني من العيد حملة إنتخابية باهتة ما عدا ما يتم مصادفته عبر الصفحات الاجتماعية الخاصة بالاحزاب المشاركة في إنتزاع المقعد البرلماني و الذي يتنافس عليه 8 أحزاب و التي يمكن ان يصنف ان أربعة منها قد تتنافس من أجل المقعد و الاربعة الاخرى يرجح أن تكون قد أعلنت مشاركتها من أجل تسجيل الحضور و تشتيت بعض الاصوات المعبر عنها.

الانتخابات التشريعية التي ستشهدها فاس بالدائرة الجنوبية يوم 23 أبريل الجاري المخصص للاقتراع المباشر من طرف المصوتين الذين تعول عليهم الاحزاب المنافسة للتوجه الى صناديق الاقتراع خوفا من مقاطعة حتمية للعملية الباهتة.

وتحضر في الانتخابات الجزئية للدائرة التشريعية بفاس الجنوبية” السياسة” أكثر من عملية إنتزاع المقعد او الدفع بحملة إنتخابية حامية الوطيس،و ذلك بسبب أن المقعد الذي يعاد كان لحزب الاتحاد الاشتراكي و الذي يسعى الى إستعادته في ظروف ليس كظروف 8 شتنبر من عام 2021،فالحزب يعاني مركزيا و محليا و ذلك بعد ان توالت فضائح الفساد التي أدخلت البوصيري الى السجن بعقوبة وصلت الى خمس سنوات و كذلك فضيحة الكاتب الوطني لشكر الذي تورط رفقة نجله في صفقات مكتب الدراسات و الامتناع عن إعادة أموال الدعم العمومي الى خزينة الدولة بعد ان كشفت عن فضائحه تقارير المجلس الاعلى للحسابات.

المقعد السياسي للدائرة الجنوبية بفاس باتت الاغلبية الحكومية تراهن عليه بشكل كبير و قررت إبراق بلاغ وقعه المنسقون الجهويون و الذي يؤكدون على تقديم مرشح واحد و يتعلق بمرشح حزب التجمع الوطني للاحرار و الذي يراهن عليه من أجل تأكيد الاستمرارية و الدفاع عن نتائج شتنبر عام 2021 اي بعد 30 شهرا من ممارسة السلطة و ترأس الحكومة و الجماعات الترابية و هي مسؤولية ستكون صعبة على أحزاب التحالف الحكومي لمواجهة الشارع و إقناع الكتلة الناخبة للتوجه الى صناديق الاقتراع.

فيما يسعى مرشح حزب العدالة و التنمية و الذي وقع فيه الاختيار على الرئيس السابق لمقاطعة جنان الورد و منسق الحزب الحالي داخل معارضة جماعة فاس الى الدفع به الى خوض نزال الموت او الحياة لبنكيران و الذي يطمح من خلاله الى الخروج من الموت السريري و إستعادة أمجاد” لامبة” بالمدينة التي عاقبتهم خلال تشريعيات و جماعات شتنبر 2021.

أما حزب الحركة الشعبية و الذي دفع بمرشح جديد و الذي يلقى دعما من القيادة المركزية و بعض الوجوه السياسية القديمة بفاس و كذلك رئيس جماعة إيموزار كندر فإنه يطمح الى دخول “السنبلة” الى مدينة فاس و هي المدينة السياسية التي يصعب على بعض الاحزاب وضع أرجلها فيها و ذلك لان في فاس الكل بات” مسيس” و حتى الاحياء و المقاهي تناقش السياسة و غالبا ما لاتشارك في الاقتراع فيما يبقى الخزان الانتخابي هو الهوامش و الاحياء الشعبية و العالم القروي،غير ان هناك ثلة من المواطنين الذين يلتزمون مع أحزابهم بالذهاب الى الاقتراع .

الانتخابات السياسية بفاس و التي ستجرى من أجل إنتزاع مقعد اسقطه فساد التدبير داخل جماعة فاس،دخل غماره عنصر نسوي وحيد وهو ما يؤكد سيطرة العقل الذكوري على الانتخابات المباشرة و ان المرأة هي مجرد شعارات و مكانها و منصبها تنتزعه من خلال “الكوطا” او اللائحة الوطنية و هو ما يصعب على مرشحة “الزيتونة” الظفر بالمقعد ما عاد إن توفر عنصر المفاجأة و الذي يراهن عليه مجموعة من المرشحين الذين ينازلون التحالف الحكومي و حزب العدالة و التنمية الاسلامي و الاتحاد الاشتراكي الطامح الى إسترجاع مقعده.

و ينتظر أن تدشن الاحزاب السياسية المشاركة في المنافسة من أجل الظفر بمقعد “البوصيري” حملتها الانتخابية نهاية عطلة الاسبوع الحالي و ذلك بعد عودة الساكنة من عطلة العيد و كذلك إغتنام أيام العطلة للتواصل مع الساكنة لاقناعها ببرنامجها الانتخابي،فيما أحزاب أخرى يبدو أنها تشتغل في سرية تامة و تعقد إجتماعات المنازل و التي غالبا ما يراهن الجميع على تشجيع النساء الذهاب الى التصويت، و الدفع بالمشاركين في الحملات الانتخابية بالالتزام بإستقدام عائلاتهم و أقاربهم ومعارفهم يوم الاقتراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى