مجتمع

ضحايا برنامج”فرصة” يحتجون امام وزارة السياحة بسبب تبخر أحلام القروض

تبخرت أحلام الشباب حاملي المشاريع الذين جاؤوا من جميع المدن والجهات لإسماع صوتهم في العاصمة الرباط والاحتجاج على الوزارة، بعدما تعرضوا للإقصاء والتهميش من قبل الشركة المغربية للهندسة السياحية، رغم قبول ملفاتهم والموافقة على مشاريعهم من قبل اللجنة المسؤولة وتوقيعهم لعقود القروض، محملين الوزارة الوصية ومسؤولي “لاسميت” التي يرأسها المدير العام عماد برقاد، وأميمة القباج مديرة تسيير برنامج “فرصة”، المسؤولية الكاملة، بعد اجتيازهم جميع المراحل وإتمام جميع الإجراءات الضرورية وتحمل مصاريف الكراء والرسوم للاستفادة من التمويلات الخاصة.

واتهم العديد من المحتجين الجهات المشرفة على برنامج التمويل، بـ”المحسوبية والزبونية” بعد معالجة ملفات جديدة في سنة 2023 وتجاهل ملفاتهم القديمة العالقة منذ سنة 2022 دون رد أو تعليل، مطالبين بتدخل ملكي وفتح تحقيق في الاختلالات والتجاوزات التي حصلت لهم من قبل مسؤولي “لاسميت” والمكاتب المواكبة ومؤسسات القروض، بعدما وقعوا على عقود والتزامات بحصولهم على 10 ملايين سنتيم دون أن يحصلوا عليها، متسائلين أين ذهبت أموال “فرصة” التي وقعوا عليها؟

منذ إعطاء برنامج “فرصة” لوزارة السياحة، كثر الجدل والحديث في البرلمان ووسط وسائل الإعلام، عن صفقة الشركات الحاضنة، التي فازت بعملية مواكبة الشباب حاملي المشاريع وتنظيم دورات تكوينية لهم، إلا أنه بعد اقتراب البرنامج الحكومي من نهايته، تبين أن المستفيدين الوحيدين من” فرصة” هي الوكالات التي روجت للبرنامج وحاضنات المشاريع التي ربحت صفقات التكوين والمواكبة، بينما ضاعت مشاريع الشباب بين تملص الحاضنات وتهرب مؤسسات القروض ومسؤولي البرنامج بإدارة “لاسميت” والوزارة.

فقد وقعت الحكومة ووزارة السياحة المكلفة بالبرنامج في خطأ كبير، بسبب الشروع فيه دون إجراء أي دراسة أو تقييم للبرنامج قبل تنزيله على أرض الواقع، أو التنسيق مع وزارة التشغيل والمقاولات من أجل الاستفادة من خبرة أطر وكفاءات الوزارة المتخصصة في مجال المقاولات، إلا أن الوزيرة فاطمة الزهراء عمور فضلت منح البرنامج وأمواله للشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT) دون الأخذ بعين الاعتبار الاختلالات والملاحظات التي سجلها المجلس الأعلى للحسابات حول المؤسسة، حيث أوصى بحل هذه المؤسسة بسبب كثرة الاختلالات والمشاكل فيها، والتي سبق أن أكدها تقرير لجنة مراقبة المالية بمجلس النواب المتعلق بـ”قطاع المؤسسات والمنشآت العمومية” في دورة أبريل 2021.

شباب تعرضوا لصدمة كبيرة بعدما تم إلغاء القروض بالرغم من تجاوزهم جميع مراحل المشروع، وحضورهم جميع دورات التكوين التي أشرفت عليها الجهة الحاضنة، والتي أشادت بكفاءتهم وخبرتهم في المجال الذي اختاروه، إلا أنهم اصطدموا بعراقيل وسلوكيات غير محترمة من قبل مديرية وكالة القروض، الذي رفض التجاوب معه، مما دفعهم للجوء إلى مفوض قضائي لأجل تسجيل محضر حول أسباب الرفض والمماطلة التي يتعرضون لها، والتي تبقى لأسباب مجهولة بدون أجوبة، مما دفعهم للانتقال إلى الرباط للمشاركة في الاحتجاج رفقة بقية ضحايا برنامج “فرصة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى