لشكر و بنعدالله يوقعان أرضية العمل السياسي المشترك

قاد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ونبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية صباح اليوم الجمعة (15 دجنبر 2023)، حفل التوقيع على أرضية لـ”العمل السياسي المشترك”، في إطار مبادرة مشتركة لتعزيز التنسيق بين الحزبين أطلقت منذ أسابيع ترمي إلى تقوية المعارضة اليسارية.
واعتبر الحزبان، في تصريحهما السياسي المشترك، أن “المكتسبات الهامة التي تُراكمها بلادنا على درب الطي النهائي للملف المفتعل حول وحدتنا الترابية، وما تؤثره هذه المكتسبات من تصاعد المناورات من قبل خصوم بلادنا، يقتضي، من ضمن ما يقتضيه، مواصلة المجهود الوطني دفاعًا عن وحدة تراب بلادنا في أحسن الظروف، وتمتين الجبهة الداخلية ديمقراطيًا واقتصاديًا واجتماعيًا”.
وانتقد التصريح ذاته “مخرجات الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021 وطنيا (الحكومة)، وترابيا (مجالس الجهات والأقاليم والعمالات والجماعات)، بما طغى عليها من أساليب وممارسات فاسدة ومفسدة، وما أفرزته من تغول مفرط أفقد الحياة المؤسساتية توازنها المطلوب واللازم لكل بناء ديموقراطي وتنموي مشترك، وما أبان عنه التغوُّل العددي للحكومة وأغلبيتها من ضعف سياسي، ومحدودية في الإنجاز، وعجز في الإنصات والتواصل”.
وشدد الحزبان على أن “الحاجة صارت أكثر إلحاحًا لتشكيل جبهة وطنية وانبثاق حركة اجتماعية مواطنة، لإبراز البديل عن الأوضاع الحالية، ولإعادة التوازن المؤسساتي في مواجهة هيمنة الحكومة وأغلبيتها، بما يضمن مشاركة الجميع في مسار البناء الديمقراطي والتنموي لبلادنا”.
ومن أهداف هذا التنسيق، حسب المصدر ذاته، “اعتبار الحاجة ماسة، اليوم، إلى ضَخِّ نَفَسٍ جديد وقوي في الحياة السياسية، ارتكازاً على ضرورة التفعيل الكامل والأمثل لدستور 2011، من أجل إعادة المكانة للفعل السياسي والحزبي، ومُصالحة المواطنات والمواطنين مع الشأن العام، وإرجاع الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي والانتخابي، وتوفير شروط تنافس سياسي شريف وانتخابات سوية وسليمة وخالية من الممارسات الفاسدة”.
كما أكدا على أن هذا التعاون يهدف إلى “تجاوز حالة الركود السياسي الذي من بين مظاهره انحباس النقاش العمومي حول القضايا المجتمعية الأساسية، وتراجع أدوار الوسائط المجتمعية وفي مقدمتها الأحزاب السياسية، بما ينطوي عليه الفراغ من مخاطر تهدد المكتسبات التي حققتها بلادنا ديموقراطيا وتنمويا”.
وسجل الحزبان “ضرورة اعتبار الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الحالية، في بلادنا، فرصةً لإجراءِ الإصلاحاتِ الأساسية والتحولات والقطائع الضرورية، بما فيها تلك الواردة في برنامجي الحزبين والمتقاطعة مع عددٍ من مضامين وثيقة النموذج التنموي الجديد، بما يستلزمه ذلك من تعبئة وطنية واستنهاض الهمم، وبما يجعل بلادنا يمضي قدمًا في الارتقاء بأوضاعه الداخلية ومكانته الدولية”.
ويأتي هذا الإعلان المشترك تتويجا للتنسيق والتشاور بين حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، عقب الاجتماعات الثلاثة التي عقدت منذ لقاء قائدي الحزبين المعارضين، كما جاءت هذه الورقة السياسية التأطيرية بهدف وضع خارطة الطريق المشتركة للتنسيق بين الحزبين.
وأشار بيان صادر بعد اللقاء، إلى أن الاجتماع بين الزعيمين كان “فرصة لمناقشة وتدارس مختلف المواضيع المرتبطة بالوضع العام بالمغرب وبأوجه العمل المشترك بين الحزبين وسبل تقويته”.






