سياسة

تحليل اخباري: والي جهة فاس/مكناس يقود إصلاحات عميقة و يقطع مع الممارسات السابقة

يبدو ان والي جهة فاس/مكناس سعيد أزنيبر منذ قدومه الى فاس و هو يشتغل كإطفائي للنيران الاجتماعية و القطع مع الممارسات السائدة التي كانت تمر بها الجهة وخاصة مدينة فاس،و تمكن من حل مجموعة من المشاكل العالقة و المتراكمة من العهد السابق وخاصة مع المجالس المنتخبة.
أزنيبر الذي يشتغل بمفهوم رجل الدولة و الذي استطاع من تفكيك عدة قضايا اجتماعية و عمل على وضع مدينة فاس على سكتها الحقيقية في مجال الاستثمار و إعادة بناء البنيات التحتية المتهالكة بعد ان تخلت المجالس المنتخبة عن مهامها و غادرت هموم و مصالح المواطنين لتهتم بالأنشطة الترفيهية و المهرجانات و تحقيق المصالح الشخصية رغم تحفظ مصالح الولاية على عدة أنشطة كانت ستهدر المال العام مما عجل بمراجعة قانون مشروع المالية مرتين لكل من جهة فاس و جماعة فاس.
والي جهة فاس /مكناس سعيد أزنيبر وضع استراتيجية عمل جديدة مبنية على النهوض بالجهة من خلال خلق أقطاب صناعية جديدة و كذلك نواة جامعية جديدة و العمل على تحريك التشغيل و التنسيق المحكم مع القطاعات الوزارية إذ شهدت ولاية فاس أكبر عدد من الاجتماعات مع مختلف الوزراء و كذلك زيارات ميدانية الى مختلف الاوراش التي تشهدها الجهة مما يؤكد ان ازنيبر استوعب كثيرا الخطب الملكية في تنزيل الاوراش و العمل على بناء جهة اجتماعية خالية من كل الاختلالات .
و مع ان الوالي قرر التنسيق مع شركات الدولة كالعمران في محاولة تنزيل مشاريع قوية و عملاقة و خاصة تحريك عجلة الاوراش و البنيات التحتية كما هو الحال إعادة بناء مداخل المدينة بشكل يتماشى مع فاس كعاصمة للثقافة و تلاقح الحضارات و الديانات،و شهدت جهة فاس/ مكناس اجتماعات مطولة مع عمال الأقاليم و ذلك منذ تغير الأحوال الجوية و التي دعى فيها الوالي مختلف السلطات الى إعلان حالة الاستنفار و اليقظة لحماية المواطنين و الممتلكات .
أزنيبر الذي يظهرالا قليلا و يشتغل كثيرا،و هو ذاك رجل السلطة الذي تجده يتفقد هوامش المدينة او ينتقل الى الاوراش دون ان تلتقطه عدسات الكاميرات هو الشخص الذي نجح في مهامه و هو يحمل شعار “البطن الفارغة” و الرأس المرفوع”.
و مما يعطي للوالي ازنيبر الشرعية لمسؤوليته هو قطعه مع الممارسات السابقة لمختلف المتدخلين من المسؤولين و الساسة و المنتخبون ،بعد ان قرر رفع شعار نعم للمصلحة العامة التي يجب تنزيلها و لا للمصلحة الخاصة كيفما كان أي مسؤول سواء منتخب او قادم من جهة ما.
و شهدت فاس مؤخرا تطورا في مجال البنيات التحتية خاصة مداخل المدينة من كل الجهات و كذلك مواكبة النسيج العتيق بالمدينة القديمة و مرافقة عملية الترميم التي دشنها جلالة الملك محمد السادس دون أي ملاحظة تذكر كما كان في السابق.
و يواجه والي جهة فاس/ مكناس مشكلة ضعف المجالس المنتخبة و التي تسعى جاهدة الى تغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة،و منذ تكوين مكاتب المجالس و هي تعيش على صراعات طاحنة بين مختلف الفرقاء السياسيين و الذين همهم هو كيف ان يصبحوا اغنياء في فترة سنة مما عجل من مصالح الولاية إعلان حالة استنفار في مواجهة كل منتخب فاسد و هو ما أعطى نتائج توقيف عدة منتخبين او حل مجموعة من المجالس بالجهة التي تعيش على واقع “البلوكاج” بسبب التطاحنات الشخصية.
والي جهة فاس /مكناس بعد ان كثر عليه اللغط و أحس الكثيرون بحرقة اليد لانهم وجدوا مسؤولا نزيها يفضل خدمة الصالح العام و القطع مع مسؤولي المصالح الشخصية انه ينسق مع مختلف المؤسسات لتنزيل القانون على كل المخالفين في مختلف المجالات رجل همه هو تنزيل خطب جلالة الملك و العمل على التنسيق الجيد للبرامج الحكومية لجهة تعيش على وقع الامن و الأمان.
و إستطاع والي جهة فاس/مكناس ،ان يخرج الجهة من فاشية جئاحة كورونا بصفر مشكلة،فيما كانت الجهة الوحيدة التي تعرف ضعف في الاصابات و ذلك بفعل تظافر إشتغال كل المصالح و التنسيق المحكم للزنيبر و الذي قاد العملية بكل همم وطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى