مجتمع

تقرير أسود يرصد تفشي البطالة في صفوف الشباب

أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في تقرير لها حول “وضعية السكان النشيطين المشتغلين والخصائص البارزة لجودة الشغل خلال سنة 2022″، أن 15.3 مليون شخص من أصل 27.5 مليونا هم خارج سوق الشغل، موضحة أن ما يقارب ثلاثة أرباع غير النشيطين (73.1 %) هن نساء، و68.8 % يقطنون في الوسط الحضري، وأكثر من النصف (51.1 %) لا يتوفرون على أي شهادة و44.9 % تتراوح أعمارهم بين 15 و34 سنة.

وحسب المندوبية التي يترأسها أحمد الحليمي، فإن أكثر من شاب من بين أربعة تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة (25.2 % أو 1.5 مليون)، على المستوى الوطني، لا يشتغلون وليسوا بالمدرسة ولا يتابعون أي تكوين، وما يقارب 72.8 % منهم نساء، 40.6 % منهن متزوجات و68.2 % يتوفرن على شهادة، ومن بين 5.9 ملايين شاب تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة، هناك 15.4 % يزاولون شغلا (905.000)، و7.4 % يبحثون عن شغل (439.000)، في حين أن 77.2 % هم خارج سوق العمل (4.6 ملايين)، وثلاثة أرباع الشباب المتواجدين خارج سوق الشغل (77 %) هم تلاميذ أو طلبة و19.6 % ربات بيوت.

ويعاني الشباب من استمرار ارتفاع مستوى البطالة، حيث يبلغ المعدل 32.7 % لدى الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة مقابل 13.2 % بالنسبة للأشخاص البالغين ما بين 15 و44 سنة و3.3 % لدى الأشخاص البالغين 45 سنة فما فوق، فيما يبلغ هذا المعدل ذروته (61.4 %) في صفوف الشباب حاملي الشهادات ذات المستوى العالي (10.7 ملايين مشتغل و1.4 مليون عاطل، و15.3 مليونا خارج سوق الشغل)، مشيرة إلى انخفاض معدل الشغل بـ 0.6 نقطة ليبلغ 39.1 % على المستوى الوطني سنة 2022، وارتفع هذا المعدل بـ 0.2 نقطة بالوسط الحضري (من 35.1 % إلى 35.3 %) وانخفض بـ 1.9 نقطة بالوسط القروي (من 48.4 % إلى 46.5 %)، كما انخفض لدى الرجال بـ”- 0.3 نقطة” ولدى النساء بـ”- 1 نقطة”.

إن الاقتصاد المغربي لم يتمكن من إحداث مناصب شغل كافية، يقول التقرير، لامتصاص العدد المتزايد للسكان في سن العمل، حيث عرف هذا الأخير ارتفاعا في المتوسط يقارب 400 ألف شخص، في حين تم إحداث 121 ألف منصب خلال الثلاث سنوات قبل جائحة “كوفيد”، بينما فقد 432 ألفا شغلهم سنة 2020.

وأشارت المندوبية إلى أن قطاع الخدمات يأتي في مقدمة القطاعات المشغلة، حيث يشغل 5 ملايين و99 ألف شخص، أي 47.4 % من النشيطين المشتغلين، متبوعا بقطاع الفلاحة والغابات والصيد بـ 3 ملايين و149 ألف شخص (29.3 %)، يليه قطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية بمليون و289 ألف شخص (12 %)، ثم قطاع البناء والأشغال العمومية بمليون و209 آلاف شخص (11.2 %)، مشيرة إلى أن أكثر من نصف المشتغلين (52.6 %) هم مستأجرون، و30.3 % مستقلون، و12.3 % مساعدون عائليون، و2.1 % مشغلون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى