رياضة

هل يكتب التاريخ بأقدام مغربية؟ أشبال الأطلس على أعتاب المجد الأفريقي!

لم يعد يفصل “أشبال الأطلس” عن دخول سجل الأبطال المتوجين بكأس الأمم الأفريقية لأقل من 17 عامًا سوى معركة ضروس أخيرة. خصم عنيد يقف في طريقهم، منتخب مالي الجريح، الذي يتوق للانتقام من أبناء شعيب بلعروش بعد الإقصاء المرير في نسخة 2023.

“اللاعبون مصممون على نقش أسمائهم بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة الأفريقية، والتتويج باللقب القاري هو هدفنا الأوحد”، بهذه الكلمات القليلة، لكن العميقة الدلالة، لخص الناخب الوطني نبيل باها الروح القتالية التي تسكن قلوب أشباله.

يبدو أن الجيل المغربي الصاعد، الذي كان على مرمى حجر من معانقة أول لقب قاري في النسخة الماضية، قد عقد العزم على استغلال فرصة اللعب على أرضه وأمام جماهيره المتحمسة لتحقيق هذا الحلم. لقد شحذوا كل أسلحتهم، واستعدوا بكل ما أوتوا من قوة لمواجهة مالي في مباراة وصفها نبيل باها بأنها “ستُحسم بتفاصيل دقيقة”.

طوال مجريات هذه البطولة القارية، قدم اللاعبون المغاربة عروضًا مبهرة، أسعدوا بها الجماهير المتعطشة لمستقبل مشرق لكرة القدم المغربية. دفاع صلب كالجدار، وهجوم كاسح لا يعرف الكلل، كانت السمة المميزة لأداء “أشبال الأطلس”.

تحت القيادة الحكيمة لنبيل باها، أظهر المنتخب المغربي الصغير تماسكًا لافتًا وقدرة فائقة على قلب الطاولة والتكيف مع الأسلوب البدني القوي الذي يميز الكرة الأفريقية. وتألق الحارس شعيب بلعروش، خريج أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، في ضربات الترجيح أمام كوت ديفوار، كان خير دليل على هذه الروح القتالية العالية.

وفي هذا السياق، أكد الناخب الوطني أن الجهاز الفني قام بـ “دراسة معمقة لكل السيناريوهات المحتملة أمام منتخب مالي، الفريق المتمرس الذي اعتاد على بلوغ المراحل المتقدمة في البطولات القارية”.

يدخل المنتخب المغربي هذه المعركة الحاسمة وهو مسلح بترسانة قوية: دفاع حديدي لم يستقبل سوى هدف يتيم، وهجوم ضارب هز الشباك 11 مرة. وبوجود مواهب فذة على غرار إلياس بلمختار، زكريا وزان، زياد باها، ومنصف زكري، يمتلك “أشبال الأطلس” القدرة على اختراق التحصينات الدفاعية للمنتخب المالي، الذي صرح مدربه أداما ديالو بأنه “مستعد لتقديم كل ما لديه من أجل تحقيق الانتصار”.

لكن “النسور” المالية لن يستسلموا بسهولة. هم أيضًا سيقاتلون بكل شراسة لإيقاف الزحف المغربي وإضافة النجمة الثالثة إلى سجل ألقابهم القارية، مدفوعين بروح الفريق الواحد والتكتل القوي داخل الملعب. منذ بداية البطولة، أظهر المنتخب المالي صلابة وعزيمة لا تلين، وقدرة على شن هجمات خاطفة ومباغتة.

وهكذا، سيكون عشاق كرة القدم الأفريقية على موعد مع قمة كروية مثيرة، زوال اليوم السبت على أرضية ملعب البشير بالمحمدية. طرفاها: منتخب مغربي يزخر بالمواهب الطامحة لكتابة التاريخ، ومنتخب مالي العريق، الذي يسعى جاهداً لمعانقة لقبه الثالث وإثبات جدارته بالعودة إلى منصات التتويج. من سيحسم المعركة؟ ومن سيظفر بالتاج الأفريقي؟ الإثارة في ذروتها، والانتظار يزداد تشويقًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى