مجتمع

ناصر الزفزافي يودع والده حراً بلا قيود.. لحظة إنسانية قد تفتح باب المصالحة

وصل زوال اليوم  الخميس قائد حراك الريف، ناصر الزفزافي، إلى بلدة أجدير التاريخية بمدينة الحسيمة، لحضور مراسيم تشييع جنازة والده الذي وافته المنية مساء الأربعاء. وستجرى الجنازة بعد صلاة العصر في أجواء مهيبة، غلبت عليها مشاعر الحزن والرهبة.

المشهد الذي خطف الأنظار لم يكن فقط في رحيل الأب، بل في كيفية وصول ناصر الزفزافي إلى بيت عائلته؛ إذ بدا من دون أصفاد ولا قيود، ولا حراسة مشددة أو قبضة أمنية ضاغطة. كانت لحظة إنسانية استثنائية، حبست أنفاس الحاضرين وأثارت الكثير من التعاطف، لما تحمله من دلالات عميقة تتجاوز الطابع الجنائزي.

إنها لحظة صافية ومؤثرة، جسدت بُعداً آخر في العلاقة بين الدولة وأبناء الريف المعتقلين على خلفية هذا الملف، وكأنها رسالة غير معلنة بأن باب الأمل والمصالحة ما يزال مفتوحاً.

خطوة السلطات المغربية بالسماح لناصر الزفزافي بتوديع والده بهذه الصورة، اعتبرها كثيرون مبادرة إنسانية شجاعة تستحق التنويه، وتحمل في طياتها إشارات إيجابية قد تمهّد لطي صفحة من أكثر الملفات حساسية في السنوات الأخيرة.

واليوم، وبين دموع الفقد ورمزية اللحظة، تتعالى الدعوات لأن تكون هذه الخطوة بداية مسار جديد، يفضي إلى إغلاق هذا الملف نهائياً عبر إطلاق سراح باقي المعتقلين،من خلال عفو ملكي استثنائي وفتح صفحة مصالحة حقيقية تعود بالنفع على الوطن وأبنائه جميعاً.

فلحظة الوداع في أجدير لم تكن مجرد جنازة أب، بل بدت في أعين كثيرين جنازة لجدار من التوجس، وبداية ولادة جديدة لثقة مأمولة بين الدولة وأبناء الريف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى