مطاردة مسلحة تنتهي بسقوط عصابة قنص عشوائي في قبضة الدرك

عرفت منطقة مولاي بوشتى القروية نواحي قرية با محمد بإقليم تاونات ليلة الأربعاء حالة استنفار أمني غير مسبوقة، بعدما تحولت عملية تعقب لمجموعة من القناصة السريين إلى مطاردة خطيرة تخللتها طلقات نارية من بندقية صيد.
وحسب مصادر محلية موثوقة، فإن حراس محمية قنص خاصة تفاجؤوا بأربعة أشخاص يتسللون ليلاً إلى مجال غابوي معروف باسم جبل أمركو وشرعوا في قنص طيور الحجل خارج الموسم القانوني، ودون ترخيص. وبعد ضبطهم متلبسين، حاول الحراس إيقافهم غير أن المشتبه فيهم سارعوا إلى الفرار على متن سيارة خفيفة.
المطاردة لم تدم طويلاً قبل أن تتحول إلى هجوم مسلح، بعدما أطلق المتهمون رصاصاً حياً من بندقية صيد نحو سيارة الحراس الذين نجو بأعجوبة، بعدما أصابت الأعيرة النارية هيكل السيارة وتسببت في خسائر مادية.
فور إشعار السلطات، و بتنسيق ميداني مع سلطات الإقليم بعمالة تاونات انتقلت فرقة تابعة للمركز القضائي للدرك الملكي بقرية با محمد إلى المكان، تحت إشراف مباشر من القائد الجهوي للدرك الملكي بفاس، ونجحت في تحديد هوية أفراد العصابة وتطويق المنطقة قبل توقيف المتورطين الأربعة، المنحدرين جميعاً من إقليم سيدي سليمان.
وأسفرت عملية التفتيش عن:
-
حجز سيارة استُخدمت في الهروب.
-
ضبط بندقيتين للصيد غير مرخصتين.
-
العثور على ذخيرة وطرائد تم اصطيادها بشكل غير قانوني.
وقد جرى وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، في انتظار استكمال التحقيقات التي ستكشف ما إذا كان للواقعة امتدادات مرتبطة بشبكات القنص الجائر التي تنشط بعدد من مناطق المملكة.
الحادث لم يمر مرور الكرام؛ فقد أعلنت الوكالة الجهوية للمياه والغابات بجهة فاس–مكناس عن دخولها على خط القضية، بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للقنص، مؤكدة أن ما وقع يمثل تعدياً خطيراً على القوانين المنظمة للقنص وحياة المواطنين.
وأكدت الوكالة أنها ستواصل حملاتها الميدانية لمحاربة القنص العشوائي الذي يهدد التوازن الطبيعي ويستنزف الثروة الحيوانية الوطنية، مشددة على أن حماية المجال الغابوي واحترام القانون خط أحمر لا يمكن التساهل بخصوصه.






