قبضة أمنية محكمة بفاس و تنسيق بين الأجهزة تُسقط شحنة قياسية من الأقراص المهلوسة

في تجسيد عملي لنجاعة المقاربة الأمنية الاستباقية، واصلت ولاية أمن فاس، تحت إشراف والي الأمن أوحتيت أوعلا، تنزيل استراتيجية صارمة ومتعددة الأبعاد لمحاربة الجريمة المنظمة وتجفيف منابع الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك عبر عمليات دقيقة تعتمد التنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية.
وفي هذا الإطار، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن فاس، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال يوم الثلاثاء 16 دجنبر الجاري، من إحباط عملية تهريب وترويج كمية كبيرة من الأقراص المخدرة، أسفرت عن حجز 15 ألفاً و755 قرصاً مخدراً وتوقيف شخص يبلغ من العمر 20 سنة، يشتبه في تورطه في حيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.
وجرى توقيف المشتبه فيه على مستوى محطة السكة الحديدية بمدينة فاس، فور وصوله على متن قطار قادم من إحدى مدن شمال المملكة، حيث ضبط في حالة تلبس وهو يحوز الشحنة المحجوزة، في عملية تعكس دقة الرصد وفعالية المراقبة بالمحاور الحيوية للتنقل.
وأسفرت عملية التفتيش المنجزة عن العثور بحوزته على 9800 قرص مهلوس من نوع “إكستازي” و5955 قرصاً طبياً مخدراً من نوع “ريفوتريل”، إلى جانب مبلغ مالي يُشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط الإجرامي، ما يؤكد الطابع المنظم للعملية وخطورتها على الصحة العامة والأمن المجتمعي.
وقد جرى إخضاع المشتبه فيه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد باقي الامتدادات المحتملة للشبكة الإجرامية، والكشف عن جميع المتورطين والأفعال المنسوبة إليهم.
وتندرج هذه العملية النوعية ضمن الرؤية الأمنية المتكاملة التي تقودها ولاية أمن فاس، والتي تقوم على الاستباق، والتنسيق الاستخباراتي، والانتشار الميداني الذكي، ما مكّن من توجيه ضربات متتالية لشبكات ترويج المخدرات وحماية فئات واسعة من المجتمع، خاصة الشباب، من مخاطر هذه السموم.
ويؤكد هذا التدخل الأمني مرة أخرى أن فاس، بفضل حكامة أمنية فعالة وقيادة ميدانية حازمة، ماضية بثبات في تحصين المجال الحضري وتعزيز الشعور بالأمن، وتجسيد الإرادة القوية للدولة في محاربة الجريمة بكل أشكالها.






