فاس: توقيف شخصين بعد سياقة استعراضية خطيرة بدراجة نارية وحيازة سلاح أبيض… الأمن يتدخل لحماية سلامة المواطنين

في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمحاربة السلوكيات الخطيرة بالشارع العام، تمكنت عناصر الشرطة التابعة لولاية أمن فاس، يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في ارتكاب أفعال خطيرة تمثلت في السياقة الاستعراضية بدراجة نارية وحيازة سلاح أبيض في ظروف تهدد سلامة المواطنين ومستعملي الطريق.
وجاء تدخل المصالح الأمنية عقب تداول شريط فيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر قيام شخصين بقيادة دراجة نارية بطريقة استعراضية ومتهورة بأحد شوارع مدينة فاس، في مشهد أثار استياء المواطنين بسبب ما شكله من تهديد مباشر لأمن المارة وسلامة مستعملي الطريق. كما أظهر الفيديو أحد المشتبه فيهما وهو يحمل سلاحاً أبيض خلال قيامهما بهذه المناورات الخطيرة، ما زاد من خطورة الواقعة وطرح تساؤلات حول تزايد مثل هذه السلوكيات داخل الفضاءات الحضرية.
وفور انتشار المقطع المصور، باشرت المصالح الأمنية تحرياتها التقنية والميدانية لتحديد هوية المعنيين بالأمر، حيث أسفرت الأبحاث المنجزة في وقت قياسي عن تحديد هويتهما وتوقيفهما، كما تم حجز الدراجة النارية التي استُعملت في تنفيذ هذه الأفعال الخطيرة وإيداعها بالمحجز البلدي في انتظار استكمال المسطرة القانونية.
وتم إخضاع الموقوفين للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية وتحديد الدوافع الحقيقية وراء هذه الأفعال، إضافة إلى الوقوف على كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهما وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
وتندرج هذه العملية الأمنية في سياق الاستراتيجية التي تعتمدها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لمواجهة ظاهرة السياقة الاستعراضية الخطيرة، والتي تشكل تهديداً حقيقياً للسلامة الطرقية داخل المدن المغربية. وتشير معطيات السلامة الطرقية إلى أن السلوكيات المتهورة أثناء القيادة، مثل الاستعراض بالدراجات النارية أو القيادة بسرعة مفرطة داخل الأحياء، تعد من بين الأسباب التي تؤدي إلى وقوع حوادث خطيرة قد تسفر عن إصابات بليغة أو خسائر في الأرواح.
وفي هذا السياق، تواصل مختلف المصالح الأمنية بمختلف المدن تكثيف عمليات المراقبة والدوريات الأمنية، خصوصاً بالمناطق الحضرية التي تعرف حركة سير كثيفة أو التي تشهد انتشاراً لظاهرة الدراجات النارية غير القانونية أو المعدلة بشكل غير مطابق للقانون.
كما تؤكد هذه العملية مرة أخرى على الدور المتزايد الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في كشف مثل هذه السلوكيات الخطيرة، حيث أصبح المواطنون يساهمون بشكل غير مباشر في دعم الجهود الأمنية من خلال توثيق بعض الوقائع التي تهدد النظام العام ونشرها، ما يساعد الأجهزة المختصة على التدخل السريع وتحديد هوية المتورطين.
ويرى متابعون أن انتشار السياقة الاستعراضية في بعض الأحياء يرتبط في أحيان كثيرة بغياب الوعي بمخاطر الطريق، فضلاً عن لجوء بعض الشباب إلى القيام بهذه المناورات بهدف استعراض المهارات أو البحث عن الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن هذه السلوكيات غالباً ما تنتهي بعواقب قانونية صارمة نظراً لما تشكله من تهديد مباشر لأمن المواطنين.
وفي هذا الإطار، تشدد السلطات الأمنية على أن القانون المغربي يعاقب على السياقة الخطيرة وتعريض حياة الآخرين للخطر، كما أن حيازة السلاح الأبيض في ظروف تهدد سلامة الأشخاص تعد جنحة يعاقب عليها القانون، خصوصاً عندما تقترن بسلوك إجرامي أو بوقائع تهدد النظام العام.
وتؤكد المصالح الأمنية بمدينة فاس استمرارها في التصدي بحزم لمثل هذه الأفعال التي تمس بالأمن العام، مع مواصلة الحملات الأمنية الرامية إلى فرض احترام قانون السير وضمان سلامة المواطنين داخل الفضاءات العمومية، في إطار مقاربة تجمع بين الردع القانوني والوقاية حفاظاً على أمن وسلامة المجتمع.






