قضايا

بعد فاجعة الـ 22 ضحية: استنفار أمني كبير بفاس.. إخلاء فوري لبنايات مجاورة لعمارتي “المسيرة” المنهارتين

في أعقاب الكارثة المروعة التي شهدها حي المسيرة (منطقة بنسودة)، والتي نجمت عن انهيار عمارتين سكنيتين متجاورتين وخلفت حصيلة ثقيلة بلغت 22 قتيلاً و 16 جريحاً، باشرت السلطات المحلية والأمنية، اليوم الخميس، عملية إخلاء واسعة النطاق للبنايات المحاذية لموقع الانهيار.

إخلاء احترازي واستنفار شامل

تشهد منطقة الحادث استنفاراً أمنياً كبيراً، حيث تتواجد فرق من الوقاية المدنية، والسلطات المحلية، والقوات العمومية، في عين المكان، لتأمين محيط الانهيار وتسهيل عملية الإخلاء الاحترازي.

ويأتي قرار الإخلاء بعد تقارير تقنية أولية أشارت إلى وجود تصدعات وشروخ في عدد من العمارات المجاورة، يُعتقد أنها تأثرت بالصدمة القوية الناتجة عن الانهيار المفاجئ للعمارتين الأساسيتين. وتهدف هذه الخطوة إلى:

  1. حماية الأرواح: إبعاد السكان بشكل فوري عن أي خطر محتمل لانهيار متتابع.

  2. إجراء خبرة تقنية: إخضاع هذه البنايات المخلاة لخبرة تقنية معمقة من لجان مختصة لتحديد سلامة أساساتها وقدرتها على تحمل السكن.

وأفادت مصادر محلية أن حالة من الخوف والهلع تسود بين سكان الحي، الذين يطالبون بتوفير حلول إيواء عاجلة ومؤقتة للعائلات التي تم إخلاؤها.

تحقيق قضائي مفتوح وأسباب الانهيار

في غضون ذلك، كانت النيابة العامة قد أعلنت في بيان سابق عن فتح تحقيق قضائي عاجل تحت إشرافها، كُلفت به الشرطة القضائية، للوقوف على الأسباب الحقيقية للحادث وتحديد كافة الظروف والملابسات.

ويُشير مراقبون وشهود عيان إلى أن السبب وراء الانهيار يعود إلى المخالفات العمرانية الجسيمة، حيث تم بناء العمارتين المنهارتين في حي تم تشييده في إطار برنامج “مدن بدون صفيح”، وكانت رخصته الأولية لا تسمح إلا ببناء طابقين (S+2)، في حين تم إضافة طوابق أخرى (قد تصل إلى أربعة وخمسة طوابق) بشكل عشوائي ومخالف لمعايير السلامة والجودة، دون ترخيص ومراقبة فعالة من الجهات المسؤولة.

دعوات للمحاسبة والجرد الشامل

أعادت فاجعة حي المسيرة النقاش بقوة حول ضرورة المحاسبة الصارمة للمتورطين في التغاضي عن هذه المخالفات العشوائية، سواء كانوا من المنتخبين أو من موظفي الجماعة والسلطات المحلية والوكالات الحضرية.

كما تتصاعد الدعوات لإطلاق مسح شامل وفوري لجميع البنايات الآيلة للسقوط والمباني المشيدة خارج الضوابط القانونية في فاس وغيرها من المدن المغربية، ووضع خطة وطنية عاجلة لمعالجة هذا الإرث الثقيل حماية لأرواح المواطنين وضماناً لسلامة النسيج العمراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى