زيارة مفاجئة للوزير التهراوي تكشف جاهزية مستشفيات فاس مكناس وتعيد الاعتبار للجهة

في خطوة غير متوقعة حملت رسائل متعددة، أقدم وزير الصحة أمين التهراوي على زيارة مفاجئة إلى مستشفى محمد الخامس بمكناس عصر اليوم الخميس، دون أي تنسيق مسبق أو إشعار للمسؤولين. مبادرة الوزير سلطت الضوء على واقع القطاع الصحي بالجهة، وكشفت بالملموس أن المديرية الجهوية للصحة بجهة فاس مكناس تشتغل بوتيرة منتظمة، بعيداً عن أي بروتوكولات شكلية.
الزيارة الميدانية أظهرت أن مختلف المصالح التي تفقدها الوزير مؤطرة بكفاءات طبية وتمريضية وتقنية حاضرة في مواقعها، فضلاً عن توفر المستشفى على تجهيزات بيوطبية متنوعة. الوزير لم يكتف بالمشاهدة، بل استمع باهتمام لمطالب الأطر الصحية، وعلى رأسها الحاجة الملحة إلى توسعة قسم الترويض الطبي، الذي يشكل متنفساً علاجياً لمئات المرضى يومياً.
المثير أن هذه الجولة الوزارية لم تُسجل خلالها أي احتجاجات أو وقفات أمام الوزير، في إشارة إلى نجاعة تسيير المديرية الجهوية التي تبذل جهوداً لتقديم الخدمات الصحية للمرتفقين، رغم الإكراهات.
وتكتسب جهة فاس مكناس وزناً خاصاً في المنظومة الصحية الوطنية، إذ تحتضن المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، الذي يعتبر إحدى أبرز المعالم الطبية بالمغرب. هذا الصرح، الذي دشنه جلالة الملك، يتوفر على مختلف التخصصات الطبية والجراحية ويؤدي دوراً محورياً في تخفيف الضغط عن المستشفيات الإقليمية.
اليوم، يواكب المركز الجامعي دينامية جديدة ترتبط بالتحضيرات للاستحقاقات الدولية الكبرى، من خلال عملية تأهيل شاملة لأقسامه وتحديث تجهيزاته البيوطبية. تقوده مديرة مشهود لها بالكفاءة، جعلت من هدفها الأساسي استقبال المرضى في ظروف إنسانية وتوفير خدمات علاجية ذات جودة، بما يعزز صورة المغرب الطبية إقليمياً ودولياً.
زيارة الوزير التهراوي جاءت لتؤكد أن العمل الميداني هو الفيصل في تقييم الأداء، وأن نجاح أي إصلاح صحي لا يقاس بالشعارات، بل بالجاهزية الفعلية للمؤسسات وقدرتها على الاستجابة الفورية لانتظارات المواطنين. والظاهر أن جهة فاس مكناس، بفضل أطرها وكفاءاتها، باتت رقماً صعباً في المعادلة الصحية الوطنية، ونموذجاً يمكن تعميمه على باقي الجهات.






