تلوث خطير بمخلفات معاصر الزيتون يهدد البيئة بإقليم تاونات ويستدعي تحقيقًا عاجلًا

تشهد منطقة المشاع بدائرة غفساي، بإقليم تاونات، وضعًا بيئيًا مقلقًا نتيجة تزايد إفراغ مخلفات معاصر الزيتون، المعروفة بـ“المرج”، في مجاري الأودية، في غياب مراقبة صارمة من الجهات المختصة.
وتفيد معطيات ميدانية بأن هذه الممارسات أدت إلى تدهور ملحوظ في جودة المياه، حيث تحولت إلى سوائل داكنة محملة بمواد ملوثة، ما أثر بشكل مباشر على التوازن البيئي بالمنطقة.
وفي هذا السياق، تم تسجيل حالات نفوق لعدد من الطيور مباشرة بعد شربها من المياه الملوثة، إلى جانب ظهور أسماك نافقة على سطح المياه، في مؤشرات تعكس خطورة هذه المواد على الحياة البرية.
ويؤكد متتبعون أن مخلفات “المرج” تحتوي على مركبات ملوثة تساهم في تقليص نسبة الأوكسجين في المياه، ما يؤدي إلى اختناق الكائنات الحية، فضلاً عن تأثيرها السلبي على التربة والمياه الجوفية و الأشجار.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول مدى احترام الضوابط البيئية من طرف بعض معاصر الزيتون، خاصة في ظل استمرار تفريغ هذه المخلفات بشكل عشوائي داخل الأودية، دون اعتماد قنوات معالجة أو حلول بديلة.
كما يسجل، حسب مصادر محلية، غياب تدخلات ميدانية كافية للحد من هذه الظاهرة، وهو ما يفتح الباب أمام تفاقم الأضرار البيئية، خصوصًا بالمناطق القروية التي تعتمد بشكل مباشر على الموارد الطبيعية.
ويحذر فاعلون محليون من تداعيات هذا التلوث على الأنشطة الفلاحية، بالنظر إلى تسرب هذه المواد إلى الأراضي الزراعية، مما قد يؤثر على جودة المحاصيل ويهدد استدامة الموارد الطبيعية.
وفي هذا الإطار، دعا عدد من النشطاء إلى ضرورة فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، مع تعزيز آليات المراقبة والزجر.
كما طالبوا بإيجاد حلول مستدامة لتدبير مخلفات معاصر الزيتون، بما يضمن حماية البيئة والحفاظ على صحة الساكنة، خاصة في العالم القروي.
وتبقى هذه الوضعية البيئية بإقليم تاونات مؤشرًا يستدعي تدخلاً سريعًا من مختلف المتدخلين، من أجل الحد من التلوث وضمان الحق في بيئة سليمة، وفق ما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل.






