قضايا

تحت وطأة “العاصفة”: الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس تقاوم السيول والثلوج.. و تساهم الى جانب لجان اليقظة في معركة مباشرة مع الطبيعة لضمان استمرار الحياة

في الوقت الذي تعيش فيه أقاليم جهة فاس-مكناس التسعة على وقع “نشرات إنذارية حمراء و برتقالية” ورياح عاتية لم تهدأ منذ ساعات، وفي ظل ظروف مناخية قاسية تداخلت فيها السيول الجارفة بالثلوج الكثيفة، تحولت الميدان إلى خلية نحل لا تنام. هناك، في قلب العاصفة، يواجه مهندسو وتقنيو الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM-FM)، جنباً إلى جنب مع لجان اليقظة المحلية التي ترأسها السلطات الإقليمية، “تحدي الوجود” لضمان عدم انقطاع شرياني الحياة: الماء والكهرباء.

تاونات وتازة: استنفار وسط الأوحال لإعادة “النور”

لم تكن التساقطات المطرية مجرد قطرات غيث، بل تحولت في أقاليم تاونات وتازة إلى سيول تسببت في انجرافات خطيرة للتربة، مما أدى إلى سقوط أعمدة كهربائية ومحولات حيوية. فرق التدخل الميدانية لم تنتظر انجلاء العاصفة، بل اقتحمت مناطق الخطر لإعادة رفع الأعمدة وتثبيتها وتوصيل التيار الكهربائي للدواوير التي حاصرها الظلام، في ملحمة مهنية تُعلي مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.

إيفران وبولمان: “صراع الأبيض” لفك العزلة

وفي المرتفعات، حيث يكسو الرداء الأبيض جبال إيفران وبولمان، تواصلت الجهود وسط عواصف ثلجية تجعل من الرؤية والتحرك أمراً شبه مستحيل. هناك، تعمل الفرق التقنية على تأمين شبكات التوزيع وحماية القنوات من التجمد والكسر، لضمان وصول المياه والكهرباء إلى البيوت التي يلفها البرد القارس.

مكناس وفاس: جبهة “التطهير” وإصلاح التسربات

وفي المراكز الحضرية الكبرى (فاس، مكناس، تازة)، انتقلت المعركة إلى شبكات التطهير السائل وقنوات الماء الصالح للشرب. وبشكل استباقي ومستمر، باشرت فرق النظافة والشركة الجهوية عمليات تطهير واسعة للحاويات والمجاري المائية لتنقيتها من مخلفات الأزبال ونفايات الشوارع التي جرفتها السيول، تفادياً لوقوع فيضانات حضرية قد تشل حركة المدن.

وعلى مستوى عمالة مكناس، ترابط فرق قطاع الماء ليل نهار لإصلاح تسربات مفاجئة بالشبكة ناتجة عن ضغط التربة والاضطرابات الجوية، بهدف الحد من ضياع الموارد المائية وتقليص انعكاسات الأعطاب على راحة الزبناء.

نداء عاجل للمواطنين: “الحذر ثم الحذر”

أمام هذه الظروف الجوية القاسية والرياح الهوجاء، تطلق الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس نداءً عاجلاً وحاراً لكافة المواطنين، وخاصة في العالم القروي:

  1. الابتعاد التام: يرجى عدم الاقتراب من الأحبال الكهربائية التي سقطت بفعل الرياح أو انجراف التربة، واعتبارها “خطر موت” محقق.

  2. التبليغ الفوري: عند رصد أي عطب أو سقوط أعمدة، يجب التواصل فوراً مع مراكز الاتصال دون محاولة التدخل الشخصي.

  3. ترشيد الاستهلاك: في أوقات التدخلات الميدانية، يُنصح بالاستخدام العقلاني للمياه لضمان وصولها لكافة الأحياء المتضررة.

SRM-FM: نحن معكم على مدار الساعة

تؤكد الشركة أن مركز الاتصال الجهوي «ألو SRM-FM» يظل في حالة استنفار قصوى لاستقبال شكاياتكم وملاحظاتكم على مدار 24 ساعة على 24، لضمان سرعة الاستجابة والتفاعل مع النداءات في هذه الظرفية الاستثنائية.

  • رقم الاتصال: 00 00 55 35 05

  • الموقع الإلكتروني: www.srm-fm.ma

 إرادة لا تكسرها العواصف

إن الصور القادمة من الميدان، لعمال يواجهون الرياح والماء والثلوج بصدور عارية إلا من حس المسؤولية، هي الرسالة الأقوى في هذه الأزمة. إن جهة فاس-مكناس، بلجان يقظتها ورجال شركتها الجهوية، تثبت اليوم أن التدخلات الميدانية لا تعترف بالعوائق، وأن كرامة المواطن في التزود بالماء والكهرباء هي البوصلة الوحيدة وسط هذه القتامة المناخية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى