تأجيل مفاجئ يربك انطلاقة حافلات مكناس الجديدة.. الأسطول وصل والساكنة تنتظر ساعة الصفر

وجدت ساكنة مدينة مكناس نفسها، خلال الأيام الأخيرة، أمام تأجيل غير متوقع للموعد الذي كان منتظراً لانطلاق الحافلات الجديدة المخصصة لتعزيز وتجديد أسطول النقل الحضري، بعدما كانت المؤشرات تشير إلى دخولها الخدمة الفعلية بالتزامن مع بداية الموسم الدراسي، وهو ما رفع منسوب الترقب لدى مستعملي النقل العمومي الذين كانوا يمنون النفس بطي صفحة طويلة من معاناة التنقل داخل المدينة.
وكانت الدفعة الأولى من الحافلات الجديدة قد وصلت إلى مكناس بداية شتنبر الجاري، قادمة من طنجة، في إطار عملية تدريجية لتجديد الأسطول وتعزيز العرض الموجه للساكنة. وأفادت معطيات منشورة أن دخول هذه الحافلات حيز الخدمة كان مرتقباً خلال الأسبوع الموالي لوصولها، بعد استكمال الإجراءات المرتبطة بعملية التشغيل.
غير أن الموعد المنتظر لم يتحقق، بعدما جرى تأجيل الانطلاقة التي كانت مرتقبة مع بداية الدخول المدرسي، الأمر الذي فاجأ عدداً من مستعملي النقل الحضري، خصوصاً أن وصول الحافلات إلى المدينة خلق انتظارات كبيرة لدى المواطنين، الذين كانوا يتطلعون إلى رؤية الأسطول الجديد يخرج إلى الشوارع ويباشر خدماته بشكل فعلي.
ويأتي هذا التأجيل في وقت تعاني فيه مكناس منذ مدة من إشكالات مرتبطة بالنقل الحضري، سواء على مستوى توفر الحافلات، أو انتظام بعض الخطوط، أو جودة الخدمة، الأمر الذي جعل تجديد الأسطول أحد الملفات التي تحظى باهتمام واسع من طرف السكان والسلطات المحلية والمجلس الجماعي.
وتزداد أهمية هذه العملية مع استمرار وصول دفعات جديدة من الحافلات إلى المدينة، إذ أفادت معطيات منشورة يوم 11 شتنبر الجاري بوصول دفعة ثانية من الحافلات القادمة من مراكش، في مؤشر على أن عملية تعزيز الأسطول لم تتوقف عند الدفعة الأولى، وأن المدينة تنتظر استكمال مختلف المراحل المرتبطة بإدخال الأسطول الجديد إلى الخدمة.
ويطرح التأجيل، في المقابل، عدداً من علامات الاستفهام حول الأسباب التي حالت دون الانطلاقة في الموعد الذي كان مرتقباً، خاصة أن الحافلات أصبحت موجودة بالمدينة، فيما تظل تفاصيل الجدولة الجديدة للانطلاق ومدى ارتباطها باستكمال الإجراءات التقنية والتنظيمية في حاجة إلى توضيح رسمي للرأي العام.
وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة إلى سكان مكناس، لأن الرهان لا يتعلق فقط بوصول حافلات جديدة، وإنما بمدى قدرتها على إحداث تغيير فعلي في منظومة النقل الحضري، من خلال تحسين انتظام الرحلات، وتغطية الخطوط التي تعرف ضغطاً كبيراً، وتقليص الاكتظاظ، وتوفير ظروف أكثر ملاءمة للطلبة والعمال وباقي مستعملي النقل العمومي.
وبينما تنتظر الساكنة تحديد الموعد الجديد لدخول الحافلات الخدمة، يظل السؤال المطروح في مكناس واضحاً: متى تتحول الحافلات التي وصلت إلى المدينة من مجرد أسطول مصطف في انتظار التشغيل إلى وسيلة نقل فعلية يستفيد منها المواطنون؟
وفي انتظار التوضيحات الرسمية بشأن الموعد الجديد وأسباب التأجيل، تبقى أنظار ساكنة مكناس موجهة إلى هذا الملف، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على النقل الحضري بالتزامن مع الموسم الدراسي، وما يفرضه ذلك من ضرورة تسريع الإجراءات وضمان انطلاقة منظمة ومستقرة للأسطول الجديد.






