بصمة الملك تقود العالم نحو “الحل النهائي “: واشنطن ترفع إيقاع الضغط لطي ملف الصحراء المغربية نهائياً

تعيش قضية الصحراء المغربية على وقع دينامية دولية غير مسبوقة، تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بإيقاع متسارع، يعكس إيماناً دولياً راسخاً بأن “زمن الجمود” قد ولى، وأن مبادرة الحكم الذاتي المغربية باتت هي الطريق الوحيد والآمن لإنهاء نزاع عُمّر لنصف قرن. هذه التحولات الكبرى لم تكن وليدة الصدفة، بل هي الثمرة المباركة للرؤية الاستراتيجية المتبصرة والجهود الدبلوماسية الهادئة والجريئة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي جعل من مغربية الصحراء النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم.
واشنطن على خطى “الفرج القريب”: محادثات حاسمة
كشفت تقارير إعلامية دولية، آخرها ما أوردته صحيفة “الكونفيدينسيال” الإسبانية، أن الإدارة الأمريكية قررت القفز بملف الصحراء نحو “المرحلة النهائية”. فبعد أسبوعين فقط من اجتماع مدريد، تستعد واشنطن لاحتضان محادثات رفيعة المستوى يومي 22 و23 فبراير الجاري. هذا الحراك يهدف بالأساس إلى صياغة “اتفاق إطار” يستند كلياً إلى المقترح المغربي للحكم الذاتي، مما يعني عملياً البدء في مناقشة التفاصيل التقنية لتنزيل هذا الحل على أرض الواقع.
شرعية دولية وانتصار لـ “رؤية الملك”
لقد نجحت الدبلوماسية الملكية في نقل الملف من دائرة “التفاوض العقيم” إلى دائرة “التنزيل الواقعي”. ويتجلى هذا الانتصار في:
-
قرار مجلس الأمن 2797: الذي اعتمد المبادرة المغربية كـ “أساس حصري” وحيد للمفاوضات، في اعتراف أممي صريح بجدية وصدقية الطرح المغربي.
-
الضغط الأمريكي المكثف: مطالبة واشنطن بتقييم استراتيجي لبعثة “المينورسو” في غضون 6 أشهر بدلاً من سنة، يعكس رغبة دولية في إنهاء دور البعثة التقليدي والانتقال إلى مرحلة تثبيت السيادة المغربية الكاملة تحت رداء الحكم الذاتي.
البوليساريو في “عزلة قاتلة”: استنفار اليأس
بينما يتحرك المغرب بثبات الواثق، تعيش جبهة البوليساريو وصنيعتها الجزائر حالة من الاستنفار والقلق البالغ. فالتحركات الأمريكية في مدريد وواشنطن، والبيانات المقتضبة التي تتجاوز الطروحات الانفصالية المتجاوزة، جعلت قادة الجبهة يدركون أن “قطار التسوية” قد انطلق ولن ينتظر أحداً، وأن المجتمع الدولي بات يرفض استمرار “نزاع مفتعل” يرهن استقرار منطقة الساحل والصحراء.
تفاصيل “المشروع الملكي”: سيادة راسخة وتدبير عصري
يرتكز المشروع المغربي، الذي حظي بدعم القوى العظمى (أمريكا، إسبانيا، بريطانيا، والاتحاد الأوروبي)، على معادلة عبقرية:
-
تدبير محلي واسع: حكومة وبرلمان وجهوية متقدمة تضمن للساكنة إدارة شؤونها اليومية.
-
سيادة مركزية غير قابلة للتجزئة: تبقى الدفاع والسياسة الخارجية والعملة والدين بيد السلطة المركزية بالرباط، مع الحفاظ على الصلاحيات السيادية الدستورية للملك كضامن لوحدة الأمة.
إن ما يحدث اليوم في كواليس واشنطن ومدريد ليس سوى “ترجمة ميدانية” للنجاحات التي حصدها جلالة الملك محمد السادس منذ اعتراف أمريكا بسيادة المغرب على صحرائه سنة 2020.
نحن اليوم أمام “الفرج القريب”؛ حيث تتجه القوى الكبرى لفرض حل واقعي ينهي مأساة تندوف ويعيد المنطقة إلى حضنها الطبيعي. المغرب اليوم، بفضل قيادته الحكيمة، لا يفاوض على أرضه، بل يضع اللمسات الأخيرة لمستقبل تنموي واعد للأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية المطلقة، مؤكداً للعالم أن “الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه” إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.






