سياسة

السعدي “الوزير المدلل” لأخنوش: تصريحات “خاوية على عروشها”و متسلسلة تكشف عن سياسة الهروب للأمام!

منذ توليه منصب كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بعد شهرته بالرقص على أغنية “مهبول أنا”، لحسن السعدي، وهو لا يتوقف عن إثارة الجدل بتصريحاته غير المحسوبة و الخاوية على عروشها ، التي تفضح ما يُشبه سياسة “الهروب للأمام” وعدم تمكن الوزير من اللعبة السياسية. السعدي، الذي يلقب بـ “الولد المدلل” لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، سرعان ما دخل في صراعات سياسية متتالية كان آخرها تبرير الأوضاع المزرية لضحايا زلزال الحوز، ومهاجمته للمواطنين المنتقدين لغلاء الأسعار، بالإضافة إلى مواقفه المثيرة تجاه توزيع قفة “جود” التي اجتاحت البلاد بموجة من الانتقادات.

فيما يخص زلزال الحوز، تصدى السعدي لانتقادات واسعة عبر وسائل الإعلام بعد أن أكدت التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال على ما تعيشه آلاف الأسر في خيام بلاستيكية تفتقر لأبسط المقومات. بدل أن يقدم حلولاً عملية أو يعترف بتقصير الحكومة، لجأ السعدي إلى التقليل من أهمية هذه الشكاوى، بل وصف الصور والفيديوهات التي تداولها المواطنون على منصات التواصل الاجتماعي بأنها “محاولات لتصفية حسابات سياسية” وبأنهم مرتزقة. تلك التصريحات، التي لم تكن في محلها، أظهرت كيف أن السعدي لا يعترف بتأثير السياسات الحكومية على المواطنين، بل يعمد إلى تشويه الحقائق والتهميش.

من جانب آخر، وبدلاً من معالجة الانتقادات الموجهة إليه بشأن غلاء الأسعار، نجد السعدي يتبع نفس النهج الدفاعي الهش، حيث يُصر على مواجهة المنتقدين بتصريحات مستفزة. بدلاً من تقديم حلول واقعية، اكتفى بالتبرير،  وقوله أنه لا يناقش “القفة” و الغلاء و لكن يركز على الإستراتجية الكبرى ،وهو ما جعل الكثيرين يشعرون بأن الحكومة تعيش في عالم آخر بعيد عن هموم الناس الحقيقية.

أما قضية “قفة جود” التي أثارت موجة من الاستياء، فقد أضافت مزيدًا من الوقود إلى غضب الشارع. السعدي لم يقدم أي تفسير مقنع لتوزيع غير عادل للمساعدات، بل تجنب الخوض في أي تفاصيل من شأنها توضيح الأسباب الحقيقية وراء الأزمة. عوضًا عن ذلك، أصر على إلقاء اللوم على من يفضحون الاختلالات، ووصفهم بأنهم يسعون وراء “البوز” على حساب سمعة الوطن،و صرح أن “جود” لا علاقة لها بحزب التجمع الوطني للأحرار ليرد عليه رئيس حكومته بأنها تنتمي الى أعضاء الحزب.

السعدي، في نظر الكثيرين، أصبح يمثل نموذجًا لسياسة الهروب إلى الأمام، حيث يتجنب مواجهة الواقع بكل شجاعة، ويقع في فخ التبريرات الواهية التي تزيد من تفاقم الأزمة. وفي الوقت الذي تعيش فيه الأسر المتضررة من الزلزال في أوضاع مأساوية، والمواطنون يعانون من غلاء الأسعار، والحكومة تتجاهل الانتقادات بشأن توزيع المساعدات، لا يزال السعدي يُصر على العيش في فقاعة إعلامية بعيدة عن هموم الشعب.

لقد كانت تصريحات السعدي سلسلة من “الخرجات  الغير المحسوبة”، التي تظهر بوضوح كيف يمكن لبعض الشخصيات الحكومية أن تنساق وراء خطاب دفاعي فارغ بدلاً من الانفتاح على الحلول الجادة. وإذا استمر هذا النهج في التعامل مع الأزمات، سيزداد انعدام الثقة بين الحكومة والشعب، وسيبقى الوضع على ما هو عليه، دون أي تحسن ملموس،و ستزداد حوادث السعدي ما لم يلزمه رئيس الحكومة ببلع لسانه كثيرا لتفادي الإصطدامات مع المواطنين المغاربة و الذين يعرفون جيدا كيف سيردون على “شطحات” السعدي و في الوقت المناسب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى