سياسة

الجفاف يهدد أمن صفرو الغذائي.. سؤال برلماني لشوكي يضع ملف “عدالة السقي” على طاولة الحكومة

في سياق يطغى عليه التحدي المائي، وفي تحرك برلماني يلامس صميم الانشغالات التنموية والاجتماعية بإقليم صفرو، وجه النائب  محمد شوكي، رئيس فريق التجمعي للأحرار، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محورُه الاستفادة العادلة لجماعات الإقليم من مياه السقي.

ويأتي هذا السؤال ليؤكد على أن سقي الأراضي الفلاحية بإقليم صفرو بات مطلباً تنموياً ملحاً وضرورة اقتصادية لا تقبل التأجيل.

أزمة سبع سنوات والجفاف يضرب البورية

يشير السؤال الذي تقدم به النائب شوكي إلى أن ثلاث جماعات رئيسية ذات مؤهلات فلاحية واعدة، وهي أمنطراغ، وبير طمطم، ورأس تبودة، تعاني بشدة جراء اعتمادها الكلي على الفلاحة البورية. هذه الزراعة، التي تعتبر عصب اقتصاد المنطقة، أرهقتها سبع سنوات متتالية من الجفاف القاسي.

لقد أدت هذه الأزمة الممتدة إلى تدهور كبير في مردودية الأراضي، وخلّفت آثاراً وخيمة تمثلت في ذبول الأشجار، خصوصاً أشجار الزيتون التي تشغل مساحات واسعة وتُعد مصدراً حيوياً لدخل الفلاحين، ما مسّ مباشرة بالأوضاع المعيشية وأثر سلباً على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية لساكنة المنطقة.

المفارقة المائية: السدود موجودة والاستفادة غائبة

يضع السؤال البرلماني يده على نقطة جوهرية تزيد من تعقيد الملف، وهي المفارقة بين وجود موارد مائية مهمة ومنشآت كبرى للسقي في محيط الإقليم، وعلى رأسها سدا مدار وعلال الفاسي، وبين عدم استفادة هذه الجماعات بشكل كافٍ من حصص السقي المخصصة.

هذا التناقض يعيق تحقيق الدور المنوط بهذه الأراضي في تعزيز الأمن الغذائي المحلي وخلق فرص الشغل المنتظرة. ولذلك، فإن ربط هذه الأراضي بالشبكات المائية الفعالة لم يعد مجرد رفاهية، بل أصبح استراتيجية لا غنى عنها لضمان صمود الفلاحين.

مطالبة بالإجراءات العاجلة

يُعتبر سؤال النائب محمد شوكي بمثابة تتبع برلماني دقيق لملف حيوي يهم الفلاحة في الإقليم، حيث طالب الوزارة بتحديد الإجراءات والتدابير العاجلة التي ستتخذها من أجل تمكين الجماعات الثلاث من حقها في الاستفادة من مياه السدود، لضمان دعم النشاط الفلاحي وتقديم الإسناد اللازم للفلاحين في مواجهة تداعيات الجفاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى