مجتمع

الجديدة: مولاي عبد الله أمغار 2026.. ملايين الزوار تحت سماء دكالة، «لا طير يطير ولا قط يسير» والتنظيم يحسم اختبار الموسم بقيادة ميدانية للعامل سيدي صالح داحا

الجديدة – فاس24

تعيش جماعة مولاي عبد الله أمغار، بإقليم الجديدة، على إيقاع واحدة من أكبر التظاهرات التراثية والجماهيرية بالمغرب، مع استمرار فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار في دورته لسنة 2026، الممتدة من 7 إلى 14 غشت، وسط إقبال جماهيري استثنائي وحضور قوي لعروض التبوريدة والفروسية والأنشطة الدينية والثقافية والسهرات الفنية، في مشهد يؤكد أن هذا الموعد لم يعد مجرد موسم محلي أو مناسبة عابرة، وإنما تحول إلى تظاهرة وطنية ضخمة تستقطب ملايين الزوار، وتضع السلطات الإقليمية ومختلف المصالح المتدخلة أمام امتحان حقيقي في تدبير الحشود وتنظيم حركة السير وتأمين الفضاءات وضمان شروط السلامة واستمرار مختلف الأنشطة في ظروف عادية. وتأتي دورة هذه السنة بعد دورة 2025 التي سجلت، وفق المعطيات المعلنة عند اختتامها، حضوراً تجاوز ستة ملايين زائر، وهو الرقم الذي يعكس الحجم الذي بلغه الموسم وقدرته على استقطاب جمهور واسع من مختلف جهات المملكة، بينما تراهن دورة 2026 على استقبال أعداد مماثلة أو أكبر، مع توقعات سابقة للمنظمين بوصول عدد الزوار إلى نحو ستة ملايين شخص ونصب حوالي 35 ألف خيمة، وهو ما يجعل من فضاء الموسم، خلال أيامه، أشبه بمدينة مؤقتة مكتظة بالحياة والحركة والأنشطة.

دورة استثنائية بأرقام كبيرة وبرنامج يمتد على ثمانية أيام

ما يميز دورة 2026 هو حجم البرمجة التي تم إعدادها على امتداد ثمانية أيام، حيث يجتمع البعد الروحي والديني للموسم مع الفروسية التقليدية والتبوريدة والأنشطة الثقافية والتراثية والفنية، فضلاً عن فضاءات مخصصة للأطفال والعائلات والمعارض والمنتجات المحلية والصناعة التقليدية، إلى جانب عروض الصيد بالصقور وفنون الحلقة ومختلف التعبيرات التي تستحضر التنوع الثقافي المغربي. ويؤكد البرنامج الرسمي للدورة أن الموسم موزع على ثمانية أيام، تبدأ بالافتتاح الرسمي وعروض التبوريدة والفقرات التراثية والفنية، ثم أيام مخصصة للفروسية والتراث والتنمية المحلية والأنشطة العائلية والبعد الروحي، قبل الانتقال إلى السهرات الفنية الكبرى والختام بعروض التبوريدة والسهرة الختامية يوم 14 غشت. كما تكشف البرمجة الفنية عن حضور أسماء ومجموعات من مشارب فنية مختلفة، إذ عرفت الأيام الأولى مشاركة مجموعات السماع والمديح والطرب الحساني وأحواش وعبيدات الرمى ونجوم دكالة، إلى جانب إبراهيم الجديدي وصفاء المعروفي وعادل المدكوري وجيل العيطة وأميمة المسعدي وسعيد الخريبكي وولد الطويل وعبد الرحيم المسكيني وعبد الله الداودي ويوسف الجديدي ورفيع وأيوب أولاد عيدي، فيما يتواصل البرنامج مساء اليوم الخميس 13 غشت مع الشابة روعة وعبدو الغالي وعبد العزيز الستاتي، على أن تختتم الدورة يوم الجمعة 14 غشت بمشاركة منير النواوي ودريس بوعزاوي وسعيد أولاد حوات.

134 سربة و2140 فارساً.. التبوريدة في قلب المشهد

وإذا كانت السهرات تستقطب جمهوراً واسعاً، فإن التبوريدة تظل القلب النابض لموسم مولاي عبد الله أمغار، باعتبارها التعبير الأبرز عن الفروسية التقليدية المغربية وعن الذاكرة الثقافية لدكالة، وقد عرفت دورة هذه السنة مشاركة 134 سربة و2140 فارساً، في رقم يعكس حجم الحضور الفروسي وقوة المشاركة في المحرك، ويحول عروض الخيل والبارود إلى موعد يومي ينتظره آلاف المتابعين. ويشكل دخول السربات إلى المحرك ومراسم الاصطفاف وإطلاق البارود الجماعي لحظة ذروة في الموسم، حيث تجتمع المهارة والانضباط والزي التقليدي والخيل العربية والبربرية والبارود في مشهد يختصر جانباً مهماً من التراث المغربي، فيما يفرض العدد الكبير للفرسان والزوار في الوقت نفسه شروطاً دقيقة على مستوى التنظيم والتأمين والتنسيق بين مختلف المصالح.

من 36 مليون درهم إلى مدينة مؤقتة تستقبل ملايين المواطنين

لم يكن الرهان على إنجاح دورة 2026 مرتبطاً بالبرنامج الفني وحده، إذ سبقت انطلاق الموسم استعدادات واسعة على مستوى البنيات التحتية والفضاءات والخدمات. فقد أعلن عن تخصيص مساهمة بلغت 36 مليون درهم لتقوية وتأهيل عدد من البنيات المرتبطة بالموسم، بما في ذلك تحسين شبكات الماء والكهرباء، وتطوير فضاءات الاستقبال، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للفرسان والزوار، وتعزيز شروط الأمن والسلامة، فضلاً عن تحسين حركة التنقل داخل فضاءات التظاهرة. وتكتسي هذه الاستثمارات أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الضغط الذي يعرفه المجال خلال أيام الموسم، إذ لا يتعلق الأمر ببضع ساعات من الاحتفال، وإنما بتدبير تظاهرة تمتد ثمانية أيام، وتستقبل ملايين الأشخاص، وتستقطب آلاف الفرسان والتجار والحرفيين والفنانين وأصحاب الأنشطة المختلفة، بما يجعل كل خلل في الماء أو الكهرباء أو السير أو النظافة قادراً على التأثير مباشرة في ظروف إقامة الزوار واستمرار الفعاليات.

«لا طير يطير ولا قط يسير».. حين يصبح الأمن والتنظيم عنواناً للفرجة

في موسم بهذا الحجم، لا يمكن اختزال النجاح في عدد الفنانين المشاركين أو حجم الجمهور أو قوة عروض التبوريدة، لأن المعادلة الأصعب توجد في الخلفية، حيث تعمل منظومة واسعة من المصالح على مدار الساعة من أجل تدبير حركة المواطنين والسيارات وتأمين محيط المحرك والسهرات وحماية الفرسان والزوار والتدخل عند الضرورة وضمان انسيابية المرور داخل المجال الترابي الذي يتحول خلال أيام الموسم إلى نقطة جذب جماهيري هائلة. ولعل التعبير الشعبي «لا طير يطير ولا قط يسير» يلخص، في هذا السياق، حجم الحضور الأمني والتنظيمي المطلوب عندما تتحول منطقة صغيرة إلى مجال يستقبل ملايين الأشخاص في فترة زمنية قصيرة؛ فكل مدخل يحتاج إلى مواكبة، وكل مسار للسيارات يحتاج إلى تنظيم، وكل فضاء جماهيري يحتاج إلى تأطير، وكل تجمع بشري يحتاج إلى جاهزية للتدخل، فيما يتعين أن تتم كل هذه العمليات بأكبر قدر من الهدوء حتى لا يشعر الزائر بثقل الإجراءات الأمنية والتنظيمية. وقد كانت الاستعدادات للدورة موضوعاً أساسياً في الندوة الصحفية التي عقدت في يوليوز الماضي، حيث شكلت التدابير الأمنية لاستقبال الأعداد الكبيرة من الزوار، إلى جانب الإشكالات البيئية والتنظيمية، جزءاً من النقاش حول إنجاح دورة هذه السنة.

سيدي صالح داحا.. الحضور الميداني في مواجهة اختبار جماهيري كبير

وفي صلب هذه المنظومة، يبرز عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا باعتباره المسؤول الترابي الذي تقع على عاتقه مهمة مواكبة هذا الاستحقاق الكبير وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين، في سياق لا يسمح بالتدبير عن بعد، لأن موسم مولاي عبد الله أمغار يحتاج، بحجمه الجماهيري وتعدد فضاءاته، إلى حضور ميداني ومواكبة مستمرة وتنسيق يومي بين السلطات والمصالح الأمنية والقوات المساعدة والدرك الملكي والوقاية المدنية والمصالح الصحية والجماعة والمصالح التقنية ومختلف الجهات المعنية. وقوة الحضور الميداني للعامل في مثل هذه التظاهرات لا تقاس بالبروتوكول أو الصور الرسمية، وإنما بمدى قدرة الإدارة الترابية على متابعة التفاصيل، واستباق الإشكالات، والتدخل عند الحاجة، وضمان استمرار الخدمات في ظروف طبيعية، وهو ما يجعل موسم مولاي عبد الله أمغار اختباراً حقيقياً لنمط تدبير التظاهرات الكبرى على المستوى الإقليمي. وفي هذه المعادلة، يصبح العامل معنياً ليس فقط بالافتتاح أو الأنشطة الرسمية، وإنما بكل ما يحدث خلف الستار، من حركة السير إلى النظافة، ومن الأمن إلى الصحة، ومن تدبير الفضاءات إلى جاهزية وسائل التدخل، لأن نجاح الموسم في نظر المواطن يبدأ من لحظة وصوله إلى المنطقة ولا ينتهي إلا بمغادرته لها في ظروف آمنة وسلسة.

تنظيم لا يظهر أمام الكاميرات لكنه يصنع صورة الموسم

الصور التي تصل إلى الجمهور من مولاي عبد الله أمغار غالباً ما تركز على الخيول والفرسان والبارود والمنصة الفنية والجماهير، غير أن الصورة الحقيقية للموسم أكبر بكثير من تلك المشاهد؛ فهناك شبكة كاملة من العاملين والمتدخلين الذين يشتغلون خلف الكواليس من أجل أن تستمر الحياة داخل الموسم بصورة طبيعية، وهناك مصالح تعمل على مراقبة حركة المركبات وتنظيم المسارات، وأخرى تتابع شروط النظافة والصحة، وأخرى تظل في حالة استعداد للتدخل في حالات الطوارئ، فيما يتولى المنظمون والفرق التقنية واللوجستيكية والفنية مواكبة البرنامج اليومي. و أن الفرق التقنية واللوجستيكية والفنية أنهت استعداداتها لضمان تنظيم محكم، مع برنامج ثقافي وفني وتراثي يجمع بين تثمين التراث المغربي والانفتاح على تعبيرات فنية معاصرة. وهذا يعني أن نجاح الموسم لا يصنعه طرف واحد، بل هو نتيجة لتكامل أدوار منظومة واسعة، تكون فيها السلطة الترابية والإدارة والجماعة والأمن والمنظمون والمصالح التقنية شركاء في إنتاج الصورة النهائية التي يراها المواطن.

الملايين تحضر الفقرات.. والهواتف تضيء سماء أمغار

وخلال الليالي الحالية، تبدو الصورة أكثر وضوحاً، إذ تتحول فضاءات الموسم إلى موج بشري كبير، فيما تتوافد الأسر والشباب والزوار من مختلف المناطق لمتابعة السهرات والأنشطة، وتتحول الهواتف المحمولة إلى آلاف النقاط المضيئة في سماء مولاي عبد الله أمغار، في مشهد يعكس قوة التفاعل الجماهيري مع الفقرات المبرمجة. هذه الصورة ليست مجرد لقطة جميلة من موسم صيفي، وإنما مؤشر على حجم التحول الذي عرفته التظاهرة، التي أصبحت قادرة على جذب جمهور بالملايين، وعلى الجمع في فضاء واحد بين محرك التبوريدة والأنشطة الدينية والثقافية والأسواق والمنتجات المحلية والسهرات الفنية والفضاءات العائلية، بما يجعلها تظاهرة ذات أبعاد متعددة تتجاوز الجانب الاحتفالي إلى أبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياحية واضحة.

الموسم يحرك الاقتصاد المحلي ويمنح دكالة واجهة وطنية

الحضور الجماهيري الضخم يعني أيضاً حركة اقتصادية واسعة، إذ تستفيد منه المطاعم والتجارة والخدمات والنقل والحرفيون وأصحاب المنتجات المحلية والتعاونيات ومختلف الأنشطة الموسمية، فيما يجد عدد كبير من المهنيين فرصة لتسويق منتجاتهم وخدماتهم أمام جمهور واسع خلال فترة قصيرة. ولهذا تضع دورة 2026 التنمية المحلية ضمن محاورها، إلى جانب دعم التعاونيات والمنتجات المجالية والصناعة التقليدية، وهو ما ينسجم مع طبيعة الموسم باعتباره فضاءً تتقاطع داخله الثقافة مع الاقتصاد المحلي، وتتحول فيه الهوية التراثية إلى عنصر جذب جماهيري قادر على خلق دينامية تجارية واجتماعية واسعة. ويؤكد الموقع الرسمي للموسم أن التظاهرة تحشد مئات الفاعلين من الحرفيين والفنانين والتجار والفرسان والجمعيات، وتقدم نفسها باعتبارها حدثاً في خدمة التنمية الثقافية والمحلية، وهو ما يمنحها بعداً يتجاوز مجرد تنظيم حفلات وعروض فروسية.

هوية جديدة وطموح لتجاوز حدود الموسم التقليدي

وتحاول دورة 2026 تقديم نفسها أيضاً باعتبارها مرحلة جديدة في مسار موسم مولاي عبد الله أمغار، من خلال اعتماد هوية بصرية جديدة، وإعادة النظر في عدد من الجوانب التنظيمية، وتحسين حركة التنقل داخل فضاءات التظاهرة، وتطوير البرنامج الثقافي والفني والتراثي، في محاولة للانتقال بالموسم من صورته التقليدية إلى تظاهرة أكثر تنظيماً وانفتاحاً وقدرة على استقطاب الاهتمام الوطني والدولي. وقد أكد منظمو الدورة خلال الندوة الصحفية التي عقدت في يوليوز أن الهدف يتمثل في الارتقاء بهذا الموعد السنوي إلى مستوى تظاهرة وطنية ودولية كبرى تجمع بين صون الموروث الثقافي الأصيل وتطوير أساليب التنظيم وتعزيز الانفتاح على المحيط الدولي، كما سجلت الدورة اهتماماً متزايداً بالمشاركة في التبوريدة، مع إبداء 12 سربة جديدة رغبتها في المشاركة هذه السنة، وهو ما يعكس توسع جاذبية الموسم في أوساط الفروسية التقليدية.

البعد الروحي حاضر وسط صخب الاحتفال

ورغم الصورة الجماهيرية الصاخبة التي تطغى على ليالي الموسم، فإن مولاي عبد الله أمغار يحتفظ بجوهره الديني والروحي والتاريخي، وهو ما يفسر استمرار الفقرات الدينية ومجالس الذكر والأنشطة المرتبطة بالزاوية والولي الصالح مولاي عبد الله أمغار ضمن البرنامج العام. وهذا البعد هو الذي يمنح الموسم خصوصيته مقارنة بالعديد من المهرجانات الصيفية، لأنه يجمع في فضاء واحد بين الذاكرة الروحية والاحتفال الشعبي والفروسية التقليدية والفن والثقافة، ويجعل الحفاظ على هويته التاريخية جزءاً من مسؤولية المنظمين والسلطات والفاعلين المحليين، خصوصاً في ظل اتساع حجم التظاهرة وارتفاع عدد زوارها سنة بعد أخرى.

دورة تختبر الدولة في الميدان قبل أن تختبر المنصة

الرهان الحقيقي في مولاي عبد الله أمغار 2026 ليس فقط أن تمتلئ المدرجات والفضاءات بالجماهير، وأن تستقطب السهرات أسماء معروفة، وأن تواصل السربات تقديم عروضها أمام الجمهور، بل أن تنجح كل هذه العناصر في العمل داخل منظومة واحدة دون أن تتحول الكثافة البشرية إلى فوضى أو ضغط على الخدمات. وهنا تحديداً تتضح قيمة التنظيم، لأن التظاهرات الكبرى لا تنجح بالبرنامج وحده، وإنما بقدرة الإدارة على استيعاب آثار البرنامج على الأرض. ستة ملايين زائر محتمل، عشرات الآلاف من الخيام، آلاف الفرسان، عشرات السربات، سهرات يومية، أسواق وفضاءات تجارية، تنقل مستمر، واحتياجات صحية وأمنية ولوجستيكية متواصلة؛ كلها أرقام تضع الموسم أمام تحديات لا يمكن التعامل معها إلا بتعبئة واسعة وتنسيق دقيق وحضور ميداني مستمر.

مولاي عبد الله أمغار.. حين تصبح الفرجة عنواناً لقدرة التنظيم

ومع بلوغ الدورة أيامها الأخيرة، تتضح صورة موسم يفرض نفسه بقوة على الخريطة الوطنية للتظاهرات الكبرى؛ ملايين الزوار في الموعد، آلاف الفرسان في المحرك، عشرات الآلاف من الخيام، برنامج فني وثقافي وديني متنوع، استثمارات في البنيات والخدمات، وتعبئة واسعة من مختلف المتدخلين. وفي مقدمة هذه المنظومة تبرز عمالة إقليم الجديدة بقيادة العامل سيدي صالح داحا، التي تواجه مسؤولية تدبير واحد من أثقل المواعيد الجماهيرية التي يعرفها الإقليم خلال السنة، في وقت تتجه فيه أنظار المواطنين إلى النتيجة النهائية: موسم آمن، منظم، نظيف، ومفتوح أمام الجميع للاستمتاع بالتراث والفرجة.

وهكذا، فإن قوة دورة 2026 لا تختصر في صورة الخيول وهي تقتحم المحرك، ولا في دوي البارود، ولا في أصوات الفنانين، ولا حتى في آلاف الهواتف التي تضيء سماء أمغار ليلاً؛ القوة الحقيقية تكمن في اجتماع هذه العناصر كلها داخل منظومة واحدة قادرة على استقبال جماهير بالملايين وتدبير حركة بشرية هائلة دون أن تفقد التظاهرة روحها الشعبية وخصوصيتها الدينية والتراثية. وبينما تحضر الجماهير بقوة لمتابعة كل فقرة، من التبوريدة إلى السهرات، تعمل في الخلفية منظومة كاملة من الأمن والتنظيم والخدمات واللوجستيك، لتبقى الفرجة في الواجهة ويظل المواطن في قلب الاهتمام. وفي هذا المشهد، يكتسب الحضور الميداني لعامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا دلالته باعتباره جزءاً من تدبير ترابي يواجه اختباراً جماهيرياً كبيراً، فيما تواصل مولاي عبد الله أمغار تثبيت موقعها كواحدة من أبرز التظاهرات التي تختصر في أيام معدودة جانباً كبيراً من ثراء التراث المغربي، وتحوّل دكالة إلى وجهة تستقبل المغرب كله تحت سماء واحدة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى