قضايا

استراتيجية “استباقية” لمكافحة السموم: لفتيت يكشف عن حجز أكثر من 681 كلغ من الكوكايين في 7 أشهر

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن حصيلة نوعية وغير مسبوقة لجهود المملكة المغربية في مكافحة المخدرات، مؤكداً أن الاستراتيجية الأمنية المعتمدة حالياً هي استراتيجية “استباقية” تهدف إلى تجفيف منابع التهريب، وحماية المجتمع، لا سيما محيط المؤسسات التعليمية.

جاءت هذه التصريحات القوية في إطار جوابه عن سؤال كتابي برلماني حول تنامي ظاهرة ترويج المخدرات بالقرب من المؤسسات التعليمية والمخاطر التي تهدد النشء.

 حصيلة نوعية: 681 كلغ من الكوكايين المحجوز

أعلن المسؤول الحكومي عن إنجاز نوعي خلال الأشهر السبعة الأولى فقط من السنة الجارية، حيث تمكنت المصالح الأمنية من حجز ما يزيد عن 681 كيلوغراماً من مخدر الكوكايين. وتُعد هذه الكمية مؤشراً على فعالية المقاربة الأمنية في رصد وتفكيك شبكات التهريب الدولي التي تحاول استغلال موقع المغرب الجغرافي.

 مقاربة شمولية لتقليص العرض والطلب

أكد لفتيت أن الوزارة رفعت درجة اليقظة إلى مستوياتها القصوى عبر نهج “مقاربة شمولية” ترتكز على محورين متكاملين: تقليص العرض وتقليص الطلب.

المحور الأول: تقليص العرض وتحصين الحدود

في مواجهة التهريب الدولي، أوضح وزير الداخلية أن الاستراتيجية تركز على تحصين الحدود والرفع من الكفاءة التقنية للمصالح الأمنية:

  • تجهيز الحدود بأحدث التقنيات: تم تزويد المراكز الحدودية بأحدث أجهزة الكشف (Scanners) عن المواد الممنوعة.

  • تطوير أنظمة المراقبة: اعتماد أنظمة معلوماتية متطورة لـ تشديد المراقبة على المعابر.

  • الخبرات التقنية: تعزيز قدرات العناصر الأمنية في مجال “الخبرات التقنية” لرصد الأساليب المستحدثة والذكية التي تعتمدها شبكات التهريب الدولي.

المحور الثاني: تقليص الطلب وحماية محيط المدارس

فيما يخص الأمن الداخلي ومحاربة الترويج، شدد الوزير على إعطاء تعليمات صارمة لـ تشديد المراقبة على “النقاط الحساسة” التي يرتادها الشباب والقاصرون. وتستهدف الخطة الأمنية بشكل خاص:

  • محيط المؤسسات التعليمية: لردع المروجين الذين يستهدفون التلاميذ بشكل مباشر.

  • الأماكن العمومية والترفيهية: حيث تستمر العمليات الأمنية لتفكيك الشبكات التي تستغل هذه الفضاءات لنشر سمومها بين الشباب.

 تحولات مقلقة في أنماط التعاطي

تأتي هذه التطمينات وكشف الحصيلة الأمنية تفاعلاً مع معطيات مقلقة بسطتها البرلمانية في سؤالها، حيث دقت ناقوس الخطر بخصوص تحولات خطيرة في أنماط التعاطي، مستندة إلى تقارير دولية:

  • التحول النوعي في الاستهلاك: الإشارة إلى أرقام وصفت بـ “الصادمة” بخصوص مخدر “الترامادول”، حيث أصبحت الإناث الفئة الأكثر استهلاكاً بنسبة 17% مقابل 9% للذكور.

  • عودة المخدرات الخطيرة: التسجيل المخيف لـ “الهيروين” والأدوية الصيدلانية ضمن المواد المتعاطاة بين فئة القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة.

كما نبهت البرلمانية إلى الارتفاع العالمي الكبير في محجوزات الكوكايين (بنسبة 85%) وتمدد شبكات التهريب نحو مناطق جديدة، مما يفرض على المغرب الاستمرار في رفع مستوى اليقظة لمواجهة هذا التحدي العابر للحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى