استبعاد سمير كودار من الترشيحات التشريعية يثير تساؤلات حول رهانات “البام” الانتخابية

أثار غياب اسم سمير كودار عن اللائحة الأولية للمرشحين الذين يعول عليهم حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات التشريعية المقبلة نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والحزبية، خاصة أن الرجل يعد من أبرز الوجوه التنظيمية داخل الحزب خلال السنوات الأخيرة، ومن الأسماء التي ارتبطت بتدبير عدد من المحطات التنظيمية بجهة مراكش آسفي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن قيادة الحزب اختارت خلال اجتماعاتها الأخيرة الدفع بعدد من الأسماء التي تراهن عليها لخوض المنافسة الانتخابية المقبلة، في إطار استراتيجية تستهدف الحفاظ على المواقع الانتخابية الحالية وتعزيز الحضور البرلماني للحزب في عدد من الدوائر التي تعرف منافسة قوية.
ويأتي هذا التطور في سياق يصفه متابعون بمرحلة دقيقة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، تتطلب وضوحاً أكبر في الرؤية السياسية والتنظيمية، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية وما يرافقها من نقاشات حول التزكيات وتدبير التوازنات الداخلية واختيار المرشحين القادرين على تحقيق نتائج انتخابية إيجابية.
ويرى عدد من المهتمين بالشأن الحزبي أن الجدل الذي يرافق إعداد اللوائح الانتخابية يعكس حجم التحديات التي تواجه مختلف الأحزاب السياسية في تدبير مرحلة ما قبل الانتخابات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتوفيق بين الاعتبارات التنظيمية والحسابات الانتخابية والرهانات المحلية بكل دائرة.
كما تطرح التطورات الأخيرة تساؤلات حول طبيعة الخيارات التي يعتمدها الحزب في تجديد نخبته الانتخابية، ومدى قدرة قيادته على تدبير التنافس الداخلي بشكل يضمن الحفاظ على وحدة الصف الحزبي وتماسكه قبل الدخول في معركة انتخابية ستكون من بين الأكثر تنافسية خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، تؤكد قيادات حزبية أن عدم ترشح بعض الأسماء لا يعني بالضرورة تراجع مكانتها داخل الحزب، بل قد يرتبط باعتبارات تنظيمية أو قانونية أو بخيارات شخصية تتعلق بالتركيز على استحقاقات أخرى، كما هو الحال بالنسبة للانتخابات الجهوية والمحلية المقبلة.
ويبقى المؤكد أن مرحلة إعداد التزكيات واللوائح الانتخابية تشكل اختباراً حقيقياً للأحزاب السياسية المغربية، ليس فقط من حيث اختيار المرشحين، بل أيضاً من حيث قدرتها على تدبير الاختلافات الداخلية وتقديم صورة تنظيمية متماسكة أمام الرأي العام والناخبين.






