ثقافة

اتفاقية استراتيجية لتعزيز ولوج أبناء أسرة الأمن الوطني للتعليم العالي: الجامعة الأورومتوسطية بفاس في قلب شراكة نوعية بقيادة البروفيسور مصطفى بوسمينة وبدعم رؤية عبد اللطيف حموشي

في خطوة تعكس التلاقي بين مؤسسات المعرفة ومؤسسات الأمن في خدمة التنمية البشرية، وقّعت مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني و**الجامعة الأورومتوسطية بفاس**، خلال الأسبوع الأول من شهر مارس 2026، اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز خدمات التعليم العالي لفائدة أبناء أسرة الأمن الوطني، وفتح آفاق جديدة أمامهم للولوج إلى تكوينات جامعية متميزة داخل واحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية بالمملكة.

وتندرج هذه المبادرة في سياق الرؤية المتبصرة التي يقودها عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، والرامية إلى الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية والمهنية لأسرة الأمن الوطني، من خلال توسيع نطاق الخدمات الاجتماعية والتعليمية الموجهة لنساء ورجال الشرطة وأبنائهم، بما يعزز الاستقرار الأسري ويكرّس ثقافة التميز العلمي لدى الأجيال الصاعدة.

الجامعة الأورومتوسطية بفاس… صرح أكاديمي رائد في خدمة المعرفة

تشكل الجامعة الأورومتوسطية بفاس، التي يرأسها العالم المغربي البارز مصطفى بوسمينة، واحدة من أبرز المؤسسات الجامعية ذات البعد الدولي في المغرب ومنطقة البحر الأبيض المتوسط. فقد تأسست هذه الجامعة برؤية طموحة تجعل منها فضاءً للابتكار العلمي والحوار الحضاري والتكوين عالي المستوى، حيث تحتضن تخصصات متقدمة في مجالات الهندسة والعلوم التطبيقية والذكاء الاصطناعي والهندسة المعمارية والعلوم الإنسانية.

وتتميز الجامعة ببنيات تحتية حديثة ومختبرات بحث متطورة، إضافة إلى شراكات أكاديمية مع جامعات ومراكز بحث عالمية، مما يجعلها منصة علمية رائدة لتكوين كفاءات قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية التي يشهدها العالم.

امتيازات تعليمية لأبناء أسرة الأمن الوطني

وبموجب هذه الاتفاقية الإطار، سيستفيد أبناء موظفات وموظفي الشرطة، سواء العاملين أو المتقاعدين، إضافة إلى أيتام أسرة الأمن الوطني، من حزمة من الامتيازات التعليمية داخل الجامعة الأورومتوسطية بفاس.

وتشمل هذه الامتيازات:

تخفيضات في مصاريف الدراسة الجامعية الخاصة ابتداءً من 10 في المائة.

منح دراسية جزئية لفائدة الطلبة المتفوقين.

منح دراسية كاملة ومجانية لفائدة أيتام أسرة الأمن الوطني، وفق معايير تقوم أساساً على الاستحقاق والتفوق الدراسي.

وتمثل هذه المبادرة خطوة مهمة نحو ضمان تكافؤ الفرص وتمكين أبناء أسرة الأمن الوطني من متابعة دراساتهم العليا في بيئة أكاديمية ذات مستوى عالمي.

تعاون علمي وأمني واعد

ولا تقتصر هذه الشراكة على الجانب الاجتماعي والتعليمي فحسب، بل تفتح أيضاً آفاقاً واسعة للتعاون المؤسساتي بين المديرية العامة للأمن الوطني والجامعة الأورومتوسطية بفاس.

إذ تنص الاتفاقية على إمكانية الاستفادة من البنيات التحتية المتطورة للجامعة في تنظيم برامج التكوين المستمر والتخصصي لفائدة أطر ومصالح الأمن الوطني، إلى جانب إطلاق مبادرات لتبادل الخبرات والمعرفة في مجالات علمية وتقنية ذات اهتمام مشترك، مثل الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات.

رؤية اجتماعية متكاملة لخدمة رجال ونساء الأمن

يأتي هذا الاتفاق في إطار الدينامية التي تقودها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، والتي تعمل على إرساء منظومة متكاملة من الخدمات الاجتماعية لفائدة منخرطيها، تشمل مجالات التعليم والصحة والسكن والترفيه.

وتعكس هذه الشراكات مع مؤسسات التعليم العالي الخاصة رؤية استراتيجية شاملة تسعى إلى تنويع العرض التعليمي وفتح آفاق جديدة أمام أبناء أسرة الأمن الوطني، بما يضمن لهم تكويناً أكاديمياً متميزاً يمكنهم من الاندماج الفاعل في سوق الشغل والمساهمة في التنمية الوطنية.

وفي نهاية المطاف، فإن هذه المبادرة تجسد نموذجاً ناجحاً للتكامل بين مؤسسات الدولة والجامعة، حيث تلتقي رؤية أمنية إنسانية يقودها عبد اللطيف حموشي مع مشروع أكاديمي طموح تشرف عليه الجامعة الأورومتوسطية بفاس برئاسة البروفيسور مصطفى بوسمينة، في سبيل الاستثمار في الإنسان المغربي وتعزيز قيم المعرفة والتميز.

وهكذا تواصل مدينة فاس تأكيد مكانتها كعاصمة للعلم والثقافة، وفضاءٍ تتلاقى فيه المبادرات الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع المعرفة وترسيخ دعائم التنمية المستدامة في المغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى