سياسة

إتهامات مباشرة للعمدة التجمعي لمجلس جماعة فاس تشعل التراشق في عدة قضايا

يبدو أن مجلس جماعة فاس الذي يترأسه العمدة التجمعي عبدالسلام البقالي لن تمر حصيلة تدبيره للمرفق العمومي بسلام، و ذلك بعد أن إرتفع منسوب الإتهامات الموجهة إليه من طرف المعارضة في عدة قضايا تهم تدبير الشأن العام للمدينة و الحفاظ على المالية العمومية.

 

مستشار من المعارضة ينتمي الى جبهة القوى الديموقراطية علي بومهدي و الذي إنضم صوته الى اصوات حزب العدالة و التنمية ،فجر ملفات ثقيلة في الدورة الأخيرة لمجلس جماعة فاس و طالب العمدة بالسهر على حماية المدينة من المتلاعبين بالمال العام و الدفع بفتح تحقيق للكشف عن ما يقع بعدة مرافق و مصالح تابعة لجماعة فاس.

عمدة فاس البقالي عوض ان يستمع الى صوت المعارضة و يدفع الى فتح تحقيق داخلي نزيه و تعريض المتلاعبين للمسائلة ،دخل في صراع مع المعارضة مباشرة و هددها باللجوء الى القضاء لمقاضاتها و جرها الى ردهات المحاكم،و زاد في غيه في إعطاء أوامر ليست من إختصاصه كرئيس لمجلس جماعي في محاولة إسكات صوت المعارضة داخل الدورات و إستفزازها و التهكم عليها مع العلم أن البقالي محكوم عليه بالسجن النافذ ستة اشهر رفقة كاتب المجلس التجمعي الإدريسي المستقيل من مصنبه بعدما تخلى عنه الجميع،بعد تورطهم في الملف الجنائي مع البرلماني و نائب العمدة عبدالقادر البوصيري المحكوم بثمان سنوات سجنا نافذة.

المعارضة التي يقودها بومهدي علي و الذي طرح اسئلة حارقة على عمدة فاس البقالي في الدورة الاخيرة و هي نفس الاسئلة التي سبق و تسليط عليها الضوء من طرف هيئات محلية و إعلام وطني و خاصة فيما يتعلق بالواقع المزري الذي تتخبط فيه المحطة الطرقية و البلطجة التي تتحكم فيها منذ سنوات و هو ما يضيع من مداخيل خزينة جماعة فاس بسبب سوء التسيير.

و سلط الضوء بومهدي علي من فرق المعارضة على مرافق تعيش واقعا خطيرا في تدبير الشأن المحلي و خاصة مرفق سوق السمك و سوق الجملة و التي تعيش على واقع التسيب منذ سنوات و غياب دور الجماعة في مراقبة إستخلاص المداخيل،و الخطير في الأمر أن تجار سوق الجملة غادروا المجلبة في إتجاه أحياء شعبية و عملوا على خلق مستودعات عملاقة لبيع منتوجاتهم من الخضر و الفواكه من أجل الهروب من مداخل الجماعة.

و سلط الضوء بومهدي  على تسليم الرخص النهائية لتجزئات سكنية حديثة البناء و أنها لم تستوفي الأشغال المفروضة عليها في دفتر التحملات مع العلم أن تجزئات سكنية كانت سابقا تتملص من مسؤوليتها و تتأخر في تعبيد الطرق و تثبيت الإنار العمومية بعدة مناطق و هو ما يجعل تلك الأحياء محرومة من التهيئة بسبب الصراع الذي يندلع بين المجلس الجماعي و المستثمرين المتملصين من أداء مهامهم .

و عوض ان يفتح عمدة فاس التحقيق في عدة قضايا تهم تدبير الشأن العام، دخل في مواجهة مع المعارضة و تهديدها بجرها الى القضاء دون ان يعلم ما يقع من تدبير داخل الجماعة  و شدد على أنه ستكون هناك متابعة في مداخلات المعارضة وهو ما يدفعه في سقوط تكميم أفواههم مع العلم أن واقع الحال يتحدث على معطيات دقيقة قدمتها له المعارضة وعوض فتح تحقيق داخلي إختار التهديد من خلال الوعد و الوعيد.

غير أن النقطة التي أفاضت الكأس بين العمدة البقالي و المعارضة خلال دورة مجلس جماعة فاس الأخير  نقطة تتعلق فيما يخص الضرائب التي تفرض على الأراضي العارية و التي يبقى تحصيلها لا يرقى الى مستوى الأراضي المتواجدة بفاس و ذلك من خلال بحث أصحابها على طرق ملتوية للمطالبة بإعفائها من أداء الضريبة المفروضة عليهم.

و ظهر عمدة فاس ضعيفا في تدبير مجلس الجماعة من خلال مختلف النقط الحارقة التي طرحتها المعارضة وعوض تقديم أجوبة شافية للرأي العام المحلي دخل في التهديد و محاولة تكميم الأفواه،مع العلم أن البقالي فشل فشلا ذريعا في عدة ملفات حارقة و خاصة فيما يتعلق بالتدبير المفوض للنقل الحضري و الذي راوح نفسه لسنوات لولا تدخل وزارة الداخلية،و كذلك صفقة القرن بحوالي 22 مليار التي خصصت لقطاع النظافة و الذي إستحوذت عليه شركتين فيما مازالت المدينة تعيش على واقع إغراقها في الأزبال اليومية وهو ما يسائل نجاعة مجلس جماعة فاس في تدبير الشأن المحلي.

فشل مجلس جماعة فاس في تدبير الشأن المحلي هو ما دفع السلطات الى تحريك شركة فاس جهوية للتهيئة لمباشرة الأشغال الجارية لتأهيل مدينة فاس و كذلك دخول وزارة الداخلية على خط حل مجموعة من المشاكل العالقة من خلال إعطاء الضوء الأخضر للوالي معاذ الجامعي لتتبع الأشغال في عدة مرافق من تهيئة الشوارع و بناء الحدائق و غير ذلك من الأوراش المفتوحة التي تبقى بعيدة عن مكتب جماعة فاس.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى