أحكام بالحبس النافذ في حق 26 شاباً بالناظور على خلفية أحداث الهجرة نحو مليلية

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة الناظور، الخميس، أحكاماً بالحبس النافذ في حق 26 شاباً، بينهم فتاتان، على خلفية الأحداث المرتبطة بمحاولة الهجرة الجماعية في اتجاه مدينة مليلية المحتلة نهاية يوليوز الماضي.
وقضت المحكمة بسجن كل واحد من المتابعين لمدة أربعة أشهر نافذة، إلى جانب غرامة مالية قدرها 500 درهم، وذلك بعد متابعتهم على خلفية الأفعال المنسوبة إليهم خلال تلك الأحداث.
وتوبع المتهمون، وفق المعطيات المتداولة بشأن الملف، من أجل تهم تتعلق بـ”إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم والعنف في حقهم”، و”العصيان بواسطة العنف ضد موظفي وممثلي السلطة العامة”. كما وجهت إلى بعض المتابعين تهمة “تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العمومية”، بينما قضت المحكمة ببراءتهم من تهمة “التحريض على ارتكاب جنح بواسطة التهديدات المفوه بها في التجمعات العمومية”.
وفي ما يتعلق بالفتاتين المتابعتين في الملف، قررت المحكمة استبدال العقوبة الحبسية المحكوم بها عليهما بعقوبة بديلة تتمثل في أداء عمل لفائدة المنفعة العامة، بمعدل ثلاث ساعات عن كل يوم من العقوبة الحبسية.
وعلى مستوى الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بعدم قبول الطلبات المقدمة من إدارة الجمارك، مع تحميل الصائر للخزينة العامة.
وجاء صدور هذه الأحكام في ظل استمرار الإضراب الذي يخوضه المحامون منذ أسابيع، وهو ما حال، بحسب المعطيات المرتبطة بالملف، دون حضور هيئة الدفاع لمؤازرة المتابعين خلال جلسة المحاكمة، الأمر الذي أثار انتقادات ومواقف حقوقية طالبت بضمان شروط المحاكمة العادلة وتمكين المتابعين من حقهم في الدفاع.
وفي هذا السياق، عبّر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور عن رفضه لمحاكمة المتهمين في غياب مؤازرة هيئة الدفاع، مجدداً مطالبته بالإفراج عن الشباب المعتقلين ووضع حد لمتابعتهم على خلفية مشاركتهم في أحداث الهجرة الجماعية.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن معالجة هذا النوع من الملفات ينبغي أن تستحضر، إلى جانب الجانب القضائي، الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بعض الشباب إلى البحث عن سبل أخرى لتحسين ظروف عيشهم، مع التشديد على ضرورة احترام الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية.
وتعيد هذه الأحكام إلى الواجهة ملف محاولات الهجرة الجماعية في منطقة الناظور ومليلية، وما يرافقها من تداعيات أمنية وقضائية وحقوقية، في ظل استمرار النقاش حول كيفية التعامل مع هذه الظاهرة، وضمان التوازن بين حماية النظام العام واحترام الحقوق الأساسية للمتابعين.






