سياسة

وسيط المملكة: تحصين الوحدة الترابية يبدأ بتجويد “صحة” المواطن.. ومنتدى فاس يرفع شعار الشراكة مع الشباب

في خطوة استراتيجية لربط المكتسبات الدبلوماسية الكبرى بالانشغالات الداخلية الملحة، احتضنت مدينة فاس يوم أمس الثلاثاء 04 نونبر 2025 المنتدى الجهوي للحكامة المرفقية. تمحور المنتدى، الذي نظّمته مندوبية مؤسسة وسيط المملكة بجهة فاس مكناس بالشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الشباب، حول شعار بالغ الأهمية: “الشباب: شريك استراتيجي في الارتقاء بالخدمات الارتفاقية في مجال الصحة العمومية”.

شكل المنتدى منصة لتصريح محوري لـوسيط المملكة، الأستاذ حسن طارق، الذي ربط بشكل مباشر بين القرار الأممي الأخير الداعم لمغربية الصحراء والجهود الوطنية لتجويد المرفق العمومي.

علّق طارق على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 (الصادر في 31 أكتوبر 2025)، مؤكداً أن هذا القرار لا يمثل فقط انتصاراً للدبلوماسية المغربية وتكريساً لمرجعية مبادرة الحكم الذاتي كحل أوحد، بل يفرض على المملكة أيضاً التزاماً أكبر بتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي داخلياً.

الاقتباس الرئيسي: أشار الأستاذ طارق إلى أن: “تحصين مكاسبنا الكبرى في ملف وحدتنا الترابية لا يكتمل إلا بضمان حكامة مرفقية مثالية، تضع المواطن، وخاصة الشباب، في قلب الخدمات العمومية، لاسيما قطاع الصحة الحيوي”.

هذا الربط يؤكد على الرؤية التي تعتبر أن قوة المغرب الدولية تترجم في كفاءة وفعالية إداراته وخدماته المحلية.

ركز المنتدى الجهوي بشكل خاص على قطاع الصحة العمومية، الذي يشهد إصلاحات هيكلية عميقة في إطار ورش الدولة الاجتماعية. الهدف من اختيار الشعار كان هو تحويل فئة الشباب من مجرد مستفيد سلبي إلى شريك فعال ومساهم في تقييم وتحسين جودة الخدمات الارتفاقية.

  • المحور الأول: مناقشة التحديات التي يواجهها الشباب في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية.
  • المحور الثاني: استعراض دور آليات الوساطة المؤسساتية في معالجة الشكايات المتعلقة بالخدمات الصحية.
  • المحور الثالث: الدعوة إلى تبني مقاربة تشاركية تدمج مقترحات وتصورات الفاعلين الشبابيين والجمعويين في صياغة السياسات الصحية الجهوية.

الفعالية التي انطلقت ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، في قصر المؤتمرات بفاس، مثلت فضاء للحوار المباشر بين المسؤولين الإداريين وممثلي المجتمع المدني، بهدف تعزيز مبادئ الشفافية والإنصاف والتخليق في تدبير المرافق العمومية الأساسية.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى ليؤكد على استراتيجية مؤسسة وسيط المملكة في تعزيز القرب والجهوية، مع التركيز على أهمية دور الوساطة كجسر بين الإدارة والمواطن. رسالة فاس واضحة: المغرب، وهو يسجل انتصاراته الدبلوماسية، يضاعف جهوده لخدمة المواطن وتحقيق العدالة المرفقية، ليظل التلاحم بين العرش والشعب والقضايا الوطنية هو القوة الدافعة الحقيقية للتنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى