صحة

وزير الصحة التهراوي يُشعل فتيل الغضب.. الصيادلة يعلنون حرباً مفتوحة ضد “الاستخفاف” بالقطاع

دخلت كونفدرالية نقابات الصيادلة بالمغرب في مسار نضالي تصعيدي، احتجاجاً على ما وصفته بـ”التجاهل الممنهج” من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لمطالب المهنة، وتجميد مخرجات حوار ظل يراوح مكانه لسنوات. خطوة تؤكد أن الوزير خالد التهراوي يسير بالقطاع نحو حافة الانفجار بدل إصلاحه.

ففي بيان شديد اللهجة صدر عقب اجتماع استثنائي لمجلسها الوطني يوم 14 غشت الجاري، اعتبرت الكونفدرالية أن الوضع الراهن لم يعد يُطاق، محذّرة من أن استمرار هذه السياسة العمياء يهدد استقرار الشبكة الصيدلانية الوطنية ويقوض أسس القطاع الدوائي، الذي يُفترض أن يكون ركيزة مشروع تعميم التغطية الصحية وتحسين الولوج إلى الدواء.

البرنامج الاحتجاجي سينطلق بخطوة رمزية لكن مؤثرة: ارتداء الصيادلة لشارة سوداء من 18 غشت إلى 9 شتنبر 2025، قبل خوض وقفة وطنية حاشدة أمام مقر وزارة الصحة بالرباط في اليوم نفسه، في رسالة قوية بأن الصمت انتهى وأن الصيدلي لم يعد مجرد رقم في منظومة تُدار بقرارات فوقية.

الكونفدرالية حمّلت الحكومة ووزارة الصحة المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بـ”التعطيل المقصود” لإصلاح القطاع، داعية الصيادلة في المدن والقرى إلى المشاركة المكثفة في هذه المحطات النضالية، دفاعاً عن كرامة المهنة وضمان حق المواطن في خدمة صيدلانية آمنة ومنصفة.

ولم تفت الكونفدرالية الإشارة إلى أن الوزارة، في عهد التهراوي، اختارت تمرير مشروع مرسوم جديد لتحديد أثمنة الأدوية بشكل أحادي، واصفة إياه بـ”المشروع الكارثي” الذي قد ينسف استقرار المنظومة الدوائية ويضعف ولوج المرضى للعلاج، فضلاً عن تهديد المئات من الصيدليات بالإفلاس.

بهذا، يجد وزير الصحة نفسه في مواجهة مفتوحة مع هيئة مهنية حيوية، بعدما كشف سلوكه التدبيري عن نزعة إلى إشعال الحرائق بدل إطفائها، وعن غياب أي رؤية إصلاحية حقيقية تُنقذ قطاعاً يُفترض أن يكون إحدى ركائز الأمن الصحي للمغاربة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى